الأثنين: 16 ديسمبر، 2019 - 18 ربيع الثاني 1441 - 12:40 مساءً
بانوراما
الثلاثاء: 1 أكتوبر، 2019

بدأت شركة فيسبوك، في 26 أيلول/سبتمبر، تجربة إخفاء عدد الإعجابات والتفاعلات التي يحظى بها كل منشور وكذلك عدد مشاهدات مقاطع الفيديو، بشكل محدود في أستراليا لتعميمها في حال نجاحها، في خطوة رامية إلى تحسين رفاهية المستخدمين ودعم صحتهم النفسية.

 

وبعدما مثّلت “الإعجابات” العملة الرئيسية عبر فيسبوك طوال العقد الماضي، وعُدّت معياراً لشعبية كل مستخدم ومدى القبول الذي يحظى به على المنصة الاجتماعية الأوسع انتشاراً، وجعلتها الشركة مرادفاً لها بوضع أيقونة الإبهام الخاصة بزر الإعجاب على العلامة الموجودة خارج مقر الشركة، تعيد “فيسبوك” التفكير في هذه الميزة في إطار جهودها لجعل منصتها الاجتماعية أقل إرهاقاً في الاستخدام.

 

على خطى انستغرام

وكانت الشركة قد أعلنت، في 26 أيلول/سبتمبر، أنها ستبدأ تجربة إخفاء عدد الإعجابات والتفاعلات ومشاهدة مقاطع الفيديو في المنشورات بأستراليا، لافتةً إلى أن صاحب المنشور سيظل قادراً على رؤية هذه الأعداد لكن من دون أن يتمكن بقية المستخدمين من رؤيتها.

 

وسيطبق الاختبار على مشاركات جميع المستخدمين والصفحات وكذلك الإعلانات المدفوعة عبر فيسبوك.

 

وقال متحدث باسم الشركة في بيان “إننا نجري اختباراً محدوداً تتحول فيه العمليات الحسابية المتعلقة بأعداد الإعجابات والتفاعلات والمشاهدات على الفيديو لبيانات خاصة (يراها المستخدم وحده) عبر منصتنا، وسنجمع التعليقات لفهم ما إذا كان هذا التغيير سيؤدي إلى تحسين تجارب الأشخاص”.

 

وكانت منصة “انستغرام” المملوكة لشركة فيسبوك قد أعلنت في نيسان/أبريل 2019 اعتزامها إجراء اختبار مماثل في كندا، في خطوة هدفها المساعدة في تقليل الشعور بالضغط على المنصة.

 

وفي تموز/يوليو 2019، وسعت  المنصة من نطاق تجربتها لتشمل العديد من البلدان الأخرى، بما في ذلك أيرلندا ونيوزيلندا وأستراليا.

 

وكان متحدث باسم انستغرام قد صرح، في وقت سابق من العام الجاري، “نختبر هذا لأننا نريد أن يركز متابعوك على الصور ومقاطع الفيديو (المحتوى) التي تشاركها، وليس على عدد مرات الإعجاب التي تلقتها”.

 

وعلى نحو مشابه لاختبار انستغرام، يظهر “اسم المستخدم وغيره” ضمن منشور فيسبوك، كما تظهر الإعجابات والتفاعلات بشكل طبيعي، ويمكن المستخدمين بعد النقر رؤية قائمة مستخدمي فيسبوك الآخرين الذين أعجبوا بالمنشور، لكن من دون رقم واضح لعددهم.

 

ما النتائج المحتملة للتجربة؟

علماً أن نتائج الاختبارين، على فيسبوك وانستغرام، ليست مضمونة، إذ ربما تعجب بعض المستخدمين وتشعرهم بالراحة في حين ينزعج منها آخرون لاسيما أولئك الذين يحظون بعدة مئات أو آلاف المتابعين ويمثلون فئة “المؤثرين”. غير أنهما يمكن أن يمنحا منصتيهما نظرة ثاقبة لمعرفة ما إذا كان المستخدمون يشعرون بالراحة عند النشر دون النظر إلى ردات فعل الجمهور أو ما إذا كان ذلك سيحد من مشاركاتهم وتفاعلاتهم.

 

“فيسبوك” تبدأ بتجريب إخفاء أعداد الإعجابات والتفاعلات ومشاهدات الفيديو في منشوراتها لدعم الصحة العقلية وتحسين رفاهية المستخدمين… كيف؟

 

ورجح خبراء أن تحد هذه التجربة لحماية المستخدمين من الحسد بين المستخدمين، وتثني بعضهم عن الرقابة الذاتية والهوس بمتابعة الإعجابات والتفاعلات لمنشوراتهم والغضب إذا كانت منشوراتهم لا تحظى بإعجابات مماثلة لإعجابات الآخرين، وتخفف حدة المقارنة الاجتماعية (مقارنة المستخدمين أنفسهم بشكل مدمر بالآخرين).

 

كذلك يمكن أن تمنع المستخدمين من حذف المشاركات التي يعتقدون أنها لا تحصل على عدد كافٍ من الإعجابات أو لا تتم مشاركتها من قبل مستخدمين آخرين، وهذا ما يعود بنتائج إيجابية على الصحة العقلية في مجمله.

 

يشار إلى أن دراسة أعدها عالم النفس وخبير البيانات الضخمة مايكل كوسينسكي وآخرون، في عام 2013، أثبتت أن الإعجابات على فيسبوك يمكن استخدامها للتكهن، بشكل “تلقائي ودقيق جداً”، بمجموعة من السمات الشخصية للمستخدم.

 

وفيما يعتبر الكثيرون زر الإعجاب عبر فيسبوك مسبباً للأدمان على تصفح المنصة، إذ يفتح ملايين الأشخاص عيونهم كل صباح للبحث في الفضاء الأزرق، توصلت بعض الدراسات إلى أنه تحول إلى “جالب للسعادة والرضا للنفوس” أيضاً.