الأحد: 15 ديسمبر، 2019 - 17 ربيع الثاني 1441 - 08:39 مساءً
اقلام
السبت: 20 يوليو، 2019

حيدر العمري

ماكشفه رئيس الوزراء السابق  الدكتور حيدر العبادي عن وجود 90 الف فضائي في فصائل الحشد الشعبي ربما  شكل صدمة لمن لم يتابع مسارات التضخم المالي لقادة الفصائل المسلحة ، اما من يعرف حجم الاسثمارات والممتلكات والعقارات المسجلة باسماء الرؤوس الكبيرة في الحشد فانه لم ولن يستغرب!

 

العبادي ثقب البالون المنتفخ حتى نهايته فكشف المستور،   لكن قبل ذلك كانت هناك اجتماعات عاصفة بين العبادي وقادة الحشد حول الاعداد الحقيقية لمقاتلي الحشد الموجودين على الارض واولئك المسجلين على الورق!

 

حين طلب العبادي من ( آمري الفصائل) جردا حقيقيا باعداد منتسبيهم جن جنونهم ، واتهموه ب( تخوين المجاهدين) والاستخفاف ب( بتضحيات جند المرجعية) لكن الرجل رد بهدوئه المعتاد بالقول: هذه اموال الشعب افترض انكم تحرصون عليها مثلي ، ثم أردف قائلا  : ان نظام صرف الرواتب في الدولة العراقية منذ ساسون حسقيل وحتى هوشيار زيباري  يعتمد نظام ( البودرة) الذي يتضمن اسماء الموظفين،  وعنوان كل موظف ، وهل هناك اجازات تمتع بها خارج الاستحقاق لتعد ( اجازة من دون راتب)   ، ناهيكم عن احتساب العلاوات والترقية !

 

رد عليه احد  ( المجاهدين) : ان رواتب الحشد يجب ان تعتمد نظام الفصائل وليس الافراد ،  بمعنى ان كل فصيل يخول رئيسه باستلام مستحقاته ، وقائد الفصيل هو من يقرر كم عدد مقاتلي فصيلة والتشيكيك  بذلك هو تخوين ل( جند المرجعية)!

 

بمعنى اكثر وضوحا واقرب الى الفهم فان قادة الحشد يصطحبون معهم ( كواني) ليملأوها بالمال كرواتب لمنسبيهم وكل ( كونية) فيها مبلغ مقطوع غير خاضع للرقابة  بصرف النظر ان كانت الكونية تذهب كلها للمجاهد ( قائد الفصيل) او تتحول الى استثمارات وعقارات لرؤوس الحشد  !

 

اذا كانت فتوى الجهاد الكفائي قد حرفت عن مسارها وفقدت معناها  وتحولت الى وسيلة للاثراء والسرقة على حساب دماء المضحين فان مرجعية السيستاني تتعرض الى اساءة وتشويه لم تشهده طيلة تاريخها !

 

فضايون في الحشد نعم ..لكن من يقبض رواتبهم تلك هي الحزورة التي حلها العبادي مشكورا!