وتتّهم العائلات وزير الخارجية الفرنسي بأنه رفض “طوعا وعمدا” إعادة نساء وأطفال متطرفين فرنسيين محتجزين في مخيمات الأكراد في سوريا و”معرضين للخطر” لبلادهم.

وتقول العائلات في الشكاوى التي كشفت عنها أيضا صحيفة “لوموند” إنه “منذ أشهر عدة، لم يكفّ الأكراد عن حضّ الدول على تحمّل مسؤولياتها وإعادة مواطنيها”.

لكن حتى الآن، لم توافق الحكومة الفرنسية على إعادة أطفال هذه المخيمات إلا بعد درس “كل حالة على حدة”.

وبعد أشهر من المماطلة وسط غضب الرأي العام، أعادت باريس في العاشر من يونيو 12 طفلا معظمهم أيتام بعد إعادة خمسة أطفال في مارس.

ويشير أطراف الشكوى إلى أن “هذه السياسة التي أطلقت عليها تسمية (كل حالة على حدة) تهدف قبل كل شيء إلى ترك أكثر من مئتي طفل وأمهاتهم معرضين إلى معاملة غير إنسانية ومهينة وإلى خطر الموت الوشيك”.

وتصف العائلات الشاكية الظروف التي يعيش فيها الأطفال والأمهات والتي تتفاقم في المخيمات حيث تسود “أجواء من انعدام الأمن” المتزايد، هذا إلى جانب درجات حرارة قصوى في الصيف والشتاء، ونقص بالمياه والمواد الغذائية، وتفشي واء السل والكوليرا، وغياب الرعاية الصحية.

ونقلت “فرانس برس” عن المحامية دوزيه قولها: “إنه خيار سياسي بعدم إنقاذ هؤلاء الأطفال والأمهات المحتجزين اعتباطيا” مؤكدة أن طفلا فرنسيا يبلغ 12 عاما قضى نحبه الأسبوع الماضي في مخيم الهول، ورأت أن “في وقت معيّن، يجب تحمّل عواقب هذا الخيار السياسي جنائيا”.