الأحد: 19 سبتمبر، 2021 - 11 صفر 1443 - 04:50 صباحاً
اقلام
الخميس: 23 فبراير، 2017

صالح الحمداني

يقول مايكل نايتس الخبير في الشأن العراقي : “تريد واشنطن ضمنياً أن يصبح العراق قوياً وذو سيادة، لكي تتمكن الولايات المتحدة من تقليص وجودها، دون التنازل عن البلاد لإيران.” وقليل من القادة العراقيين وأقل من الشعب العراقي يدركون هذا الشيء، والسبب طبعا هو الصورة النمطية للأمريكان في العالم الثالث عموماً وفي العراق خصوصاً، وهذه الصورة عززتها تصريحات دونالد ترامب وقراراته وتغريداته، إضافة لتصريحات البعض من طاقمه.

العراق تتصارع فيه الآن قوتان عظيمتان من أجل السيطرة على حاضره ومستقبله، أمريكية وإيرانية، ومن حق أي عراقي أن يميل لأحدى القوتين، بحسب رؤيته وبحسب الصورة النمطية المتشكلة في (دماغه).

لكن لو نظرنا للأمور بإنصاف، سنرى أن أمريكا تعتمد في خطتها (للسيطرة) على العراق من خلال تطويره، وتطوير عقليات قادته من أجل النهوض بالاقتصاد والأمن والتعليم والصحة. بينما إيران تريد السيطرة على البلد من خلال التجهيل وإستغلال الحماس الديني للقتال نيابة عنها في جبهات عديدة، وإمتصاص خيراته، وبيع منتجاتها الرديئة له.

يتفق الجميع على أن القوى التي يجب أن تسيطر على أي بلد هي القوى الوطنية، وما دامت هذه (العملة) صعبة الآن، دعونا ننظر بإنصاف: أي القوتين المتصارعتين في بلدنا تدعم بناء عراق قوي ذو سيادة وقوانين عادلة تخفف الإحتقانات؟ وأي القوتين تريد عراق ضعيف يقاتل بالنيابة عنها؟!

*********
السنة سنة إنتخابات، وكذلك السنة القادمة، ومن يراقب الوضع سيجد أن ثلاثة سياسيين في الساحة العراقية يريدون أن يحققوا حلمهم بالوصول للكرسي الحكومي الأولالثلاثة هم : نوري المالكي وأياد علاوي إضافة لحيدر العبادي، الذي يهتم للأول أكثر من الثاني الذي لا تريده إيران ولا حتى أمريكا على ما يبدو.

الثلاثة يشتركون بشيء واحد أنهم يرغبون بضم التيار الصدري الى كتلهم القادمة، حتى وإن بدا أن المالكي هو الأبعد عن ذلك، لكن التجارب علمتنا أن الجميع مستعد للتحالف مع الجميع إذا ما إستطاع إليه سبيلا!

في أمان الله