الأحد: 31 مايو، 2020 - 08 شوال 1441 - 12:23 صباحاً
على الجرح
الثلاثاء: 20 ديسمبر، 2016

قبل أيام تحدثنا عن اولئك الذين يتحدثون عن ملء شروطهم في مرحلة ما بعد داعش ، وقلنا إن هذه السياسة استمرار لمعنى المحاصصة ، فالاخيرة هي حصص منتصرين في الانتخابات ، وحصص رابحي حرب ، وحصص مستولين على عقارات ، وحصص مليشيات تعد بالمئات تركت السلاح في فترة من الفترات لتحسب على العملية السياسية .
الأكراد أول من أذاع فكرة أن لا رجوع عما يؤول إليه الوضع بعد نهاية داعش القريبة ، والمقصود سهل نينوى وسنجار وكركوك واي مكان حصل عليه الاكراد بالدم .
وهكذا اتسع مفهوم الحصص الذي اخترعه بريمر وطوره نوري المالكي .. العراق كله بات كعكة !
الآن يبدو أن جماعة “التسوية التاريخية” ، أي دعاة وحدة وطنية من طراز خاص ، دخلوا الى مشروع حصص الحرب . هذا ما لاحظه السيد موسى فرج (رئيس هيئة النزاهة 2008 ) وكتب التعليق الآتي على موقعه في الفيسبوك ونعيد نشره :
” قبل أيام كنت أتابع حلقه من برنامج بالعراقي وكانت مكرسه لمناقشة ” التسويه التاريخيه”. أحد المشاركين وكأن متأنقا جداً وقياديا في الحزب الذي يتبنى التسوية قال: أحنا بعد تحرير الموصل نفرض شروط المنتصر …!
هذا المنطق يعني إما أنه إنتصر على السنّه..أو أن التسوية أحد طرفاها “داعش” …
إذا كان “لفرض شروط المنتصر” معنى ثالث فليبصرنا به السيد المتأنق….
أحزاب السلطة عندما يكون الكلام عن المقبولية تقول إن الارهاب وافد وليس عراقيا ، ولكن عندما يكون الكلام عن المغانم يكون عراقيا وتفرض شروط المنتصر..ثم إذا كان منتصرا فهل يحصي لنا هذا المتأنق عدد ضحايا الارهاب من فقراء العراق وأطفاله ونسائه…؟”.
بعد كلام موسى فرج نقول إن هؤلاء المنتصرين ، يحولون نصرهم إلى مكاسب سياسية . إنهم يمدون سياسة المحاصصة الى الحاضر ، محولينها إلى سياسة توزيع الأسلاب .
هؤلاء يبيعون دماء الحشد الشعبي ، مثلما باعوا كل تضحيات شعبنا ايام الدكتاتورية .

هؤلاء لا يصلحون للسياسة بل لتبييض الأموال المنهوبة..

هؤلاء سبب الهزائم السابقة أمام داعش ، وها هم يحولون دم الشجعان الذين حققوا النصر إلى لعبة سياسية!.