الجمعة: 13 ديسمبر، 2019 - 15 ربيع الثاني 1441 - 08:41 صباحاً
سلة الاخبار
الأثنين: 11 نوفمبر، 2019

عواجل برس/ بغداد

اليوم، يعقد “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة” جلسة “الاستعراض الدوري الشامل” لمراجعة سجلات حقوق الإنسان في العراق. ينبغي أن يكون تصاعد عمليات قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن العراقية خلال الشهر الماضي في قمة اهتمامات الدبلوماسيين أثناء صياغتهم التوصيات.

 

قتلت قوات الأمن 147 متظاهرا على الأقل في احتجاجات ببغداد ومدن العراق الجنوبية في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، وقُتِل أكثر من 100 في موجة ثانية منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول.

 

في الموجة الثانية، أطلقت قوات الأمن في بغداد عبوات الغاز المسيل للدموع ليس فقط لتفريق الحشود ولكن في بعض الحالات مباشرة على المتظاهرين، وهو شكل وحشي للقوة القاتلة. وثّقت “بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق” (يونامي) مقتل16 متظاهرا بعبوات الغاز المسيل للدموع التي أصابتهم في رؤوسهم أو صدورهم. وجدت “منظمة العفو الدولية” أن بعض عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها القوات العراقية لقتل المتظاهرين صُنعت في إيران.

 

واصلت بعض قوات الأمن استخدام الذخيرة الحية في بغداد ومدن أخرى. قالت يونامي إن 97 شخصا قتلوا من 25 أكتوبر/تشرين الأول إلى 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وأفادت تقارير إخبارية بمقتل المزيد بالرصاص منذ ذلك الحين. احتجزت السلطات متظاهرين تعسفا وأفرجت عنهم لاحقا دون تهم، واختفى آخرون. تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير تفيد بأن قوات الأمن تهدد وتطلق النار على مسعفين يعالجون المتظاهرين.

 

حاولت الحكومة منع العراقيين والعالم من رؤية مدى ردها القاتل. عمدت أولا إلى قطع الإنترنت مرارا لمنع الناس من تحميل ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالاحتجاجات، بالإضافة إلى حجب تطبيقات التراسل. ثم فرضت حظر إنترنت ليلي. اعتبارا من 5 نوفمبر/تشرين الثاني، حُظر معظم الوصول إلى الإنترنت. قالت مجموعة “نيتبلوكس” الدولية المستقلة والمحايدة التي تراقب الوصول إلى الإنترنت: “إنقطاع الإنترنت في العراق أصبح الآن من بين أسوأ الانقطاعات التي لاحظتها نيتبلوكس في أي بلد في 2019”.

 

إلى جانب الاحتجاجات، اعتقلت قوات الأمن بعض العراقيين لمجرد تعبيرهم عن دعمهم للتظاهرات عبر رسائل على “فيسبوك”. يمثل هذا الأمر تراجعا جديدا في بلد قدّر مستوى حرية التعبير على مدار العقد الماضي، رغم ماضيه المضطرب.

 

بينما أصدرت “الأمم المتحدة”، والولايات المتحدة، و”الاتحاد الأوروبي” عدة بيانات تدين الاستخدام المفرط للقوة، إلا أن إيران وغيرها من حلفاء العراق ظلوا صامتين. إيران وكل عضو آخر في الأمم المتحدة مدينون اليوم بحياة كل متظاهر قتل، لإقناع العراق بحماية حقوق مواطنيه في حرية التعبير بدلا من قمعها.