الأربعاء: 18 يوليو، 2018 - 05 ذو القعدة 1439 - 06:43 صباحاً
بانوراما
الثلاثاء: 17 أبريل، 2018

قال علماء إن أكثر من نصف الجسم البشري ليس بشرياً، مشيرين إلى أن الخلايا تشكل 43% فقط من جسم الإنسان، بينما تشكل مستعمرات من الكائنات الميكروسكوبية مثل البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة باقي الجسم.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، عن علماء في معهد ماكس بلانك، أن كل جزء من أجزاء جسم الإنسان مغطى بالكائنات الدقيقة، والتي تشمل الكائنات الدقيقة البكتيريا والفيروسات والفطريات، وكائنات أخرى كان يعتقد سابقاً أنها من البكتيريا.

ويوجد أكبر تركيز من الكائنات الميكروسكوبية في الأجزاء التي لا يصلها الأوكسجين.

ويثير المجال البحثي الجديد، الذي أُطلق عليه اسم الميكروبايوم، الكثير من التساؤلات عمَّا يعنيه أن تكون “بشراً”، كما أنه يمهد المجال لاكتشاف علاجات جديدة.

ولا يزال الطب الميكروبي في مراحله الأولى، لكن بعض الباحثين يعتقدون أن مراقبة الميكروبات ستغدو قريباً حدثاً يومياً، ليمنحنا معلومات هامة عن صحتنا، ويساعدنا في فهم الأجزاء الخفية من أجسامنا، مثل الحساسية وشلل الرعاش.

وقال البروفيسور روب نايت، من جامعة سان دييغو في كاليفورنيا، لـ BBC إن “الميكروبات في أجسامنا تفوق في عددها عدد الخلايا البشرية”. وفي السابق كان يعتقد أن الكائنات الدقيقة تفوق الخلايا البشرية بعشرة مرات.

ولكن من الناحية الوراثية، يُعتقد أن عدد خلايا الكائنات الدقيقة يفوق الخلايا البشرية بكثير، حسب التقرير.

ونقلت BBC عن البروفيسور ساركيس مازمانيان، الاختصاصي في الميكروبيولوجي من معهد كاليفورنيا للتقنية قوله، “لا يوجد في أجسامنا جينوم واحد فقط، بل تشكل جينات الميكروبات الموجودة لدينا جينومًا ثانيًا يزيد من نشاطنا. وما يجعلنا بشرًا، من وجهة نظري، هو الجمع بين حمضنا النووي والحمض النووي لميكروبات أمعائنا”.

ويكشف العلم بصورة متسارعة الدور الذي يلعبه المايكروبايوم في الهضم وتنظيم الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض وبناء الفيتامنيات الضرورية للجسم.

وقال البروفيسور نايت، “نكتشف التغيير الكبير الذي تحدثه هذه الكائنات الدقيقة في صحتنا بصورة لم نكن نتخيلها إلى وقت قريب”. ويمثل ذلك أسلوبا جديدا للتفكير في عالم الميكروبات، حيث كانت علاقتنا مع الميكروبات حتى قريبا تتمثل في مكافحتها.

أسطورة خلية بشرية إلى 10 غير بشرية غير صحيحة

يقول الباحثون إن البكتيريا والميكروبات الأخرى في جسمنا تفوق عدد خلايانا البشرية بنحو 10 إلى واحد. لكن علماء آخرون يقولون إن هذا محض أسطورة والنسبة الصحيحة تقارب 1:1.
يقول رون ميلو ورون سندر في معهد وايزمان للعلوم، إن النسبة متفاوتة بين البشر، فقد يكون لدى شخص نسبة متساوية، بينما لدى آخر نصف عدد البكتيريا أو ضعفها.
ويحتمل أن تتغير هذه النسبة مع كل عملية تبرّز لصالح الخلايا البشرية فتصبح أكثر من البكتيريا”.

استندت الأسطورة 10: 1 لتقدير عام 1972 من قبل عالم الأحياء المجهرية توماس لوكي، الذي “كان يؤدي دوره وقتها بكفاءة، ولكن ربما لم يكن من المفترض أن يتم اقتباسه على نطاق واسع بعد عقود”، كما يقول مؤلفو الورقة التي نشرتها مجلة nature. وفي عام 2014، أعرب عالم الأحياء الجزيئية جودا روزنر في المعاهد الوطنية الأميركية للصحة عن شكوكه بشأن ادعاء 10: 1، مشيراً إلى أن هناك تقديرات قليلة جداً لأعداد الخلايا البشرية والجراثيم في الجسم

قرَّر ميلو وسندر وفوكس إعادة تقدير العدد من خلال مراجعة مجموعة واسعة من البيانات التجريبية الحديثة، بما في ذلك تحليل الحمض النووي لحساب عدد الخلايا والتصوير بالرنين المغناطيسي. ووجدوا أن الغالبية العظمى من الخلايا البشرية هي خلايا الدم الحمراء.

ويبلغ عدد كرات الدم الحمراء قرابة 24.9 تريليون خلية، مقارنة بـ1.4 تريليون للصفائح الدموية، و3.3 تريليون لخلايا أخرى من أنواع مختلفة ونسب أقل للخلايا الدهنية والعضلية.