السبت: 17 أغسطس، 2019 - 15 ذو الحجة 1440 - 12:44 مساءً
اقلام
الأحد: 14 يوليو، 2019

حيدر العمري

كلما اخفق عبد المهدي في ميدان من ميادين ادارة الدولة تضخمت عقدته من النجاحات التي حققها سلفه الدكتور حيدر العبادي!

فشل المنتفكي من حيث نجح العبادي وكان يتمنى ان تنقلب المعادلة فيكون ناجحا حيث فشل سلفه !

نجح العبادي في اختيار وزيرين امنيين للداخلية والدفاع فيما ظل المنتفكي يعيش حالة مخاض عسيرة في اختيار وزرائه، وحين تعذرت عليه الولادة الطبيعية لجأ الى عملية قيصيرية اجرتها له الكتل المتنفذة فجيئ له بوزيرين لايعرف عنهما سوى انهما جاءا بالتوافق بالطريقة ذاتها التي جاء بها المنتفكي نفسه!

اما حقيبة التربية فمازالت شاغرة وليس هناك علامات او أعراض عن ولادة قريبة تنهي ازمة الاستيزار المستعصية التي لاحول للمنتفكي فيها ولا قوة.

ورث العبادي خزائن خاوية نجح في ملئها بالمال ليس نتيجة فائض في الثروات المستحصلة، ولا بفعل الهبات والمنح التي تجود بها دول الثراء المانحة، بل بفعل حسن الادارة والتدبير والحرص وايقاف الهدر المريع للمال العام الذي كان شائعا في حكومتي نوري المالكي!

اما عبد المهدي فقد ورث عن حكومة العبادي فائضا ماليا ، وورث دولة وضعت للتو على سكة الاداء السليم ، وجيشا تعافى بعد سقم، وتماسك بعد انقسام وتشرذم ، وصال وجال في صفحات الدفاع عن العراق بعد انكسارات وخيبات وهزائم!

اما العقدة الاكبر التي تحولت الى عورة لايستطيع عبد المهدي اخفاءها فهي الانبطاح المهين لحكومة بغداد امام حكومة الاقليم الكردي وساسته ، حتى ان نوابا عراقيين توهموا ان المنتفكي بات رئيسا لحكومة الاقليم وليس رئيسا لوزراء العراق او هكذا وصفوه في تصريحاتهم.

عادت كركوك في عهد العبادي الى وضعها الطبيعي ، وهويتها الحقيقية ..مدينة عراقية خالصة ، تجتمع فيها مكونات العراق من غير تغييب للون و عرق، ولا ازاحة لقومية او مذهب .. لا تكريد ولا تتريك ولا أيرنة ولا تعريب ولا تسنن ولا تشيع ، راية العراق هي الخفاقة ودونها تتنكس الرايات الاخرى ، وصوت العراق هو الاعلى ودونه تخفت الاصوات النشاز!

جاء عبد المهدي فلم يكتف بالتراجع عما حققه العبادي بل وقع للانفصاللين على شيك ابيض ولسان حاله يقول خذوا ماتريدون فانا طوع اناملكم ..تؤشرون فاطيع وتأمرون فانفذ! عقدة المنتفكي تكبر، وخيبتنا تتضخم من حكومة الانبطاحوالهوان والضعف والتراجع.