السبت: 18 يناير، 2020 - 22 جمادى الأولى 1441 - 07:59 مساءً
البورصة
الثلاثاء: 14 يناير، 2020

عواجل برس / بغداد 

 كشفت البرلمانية العراقية ماجدة التميمي أن اللجنة المالية بالبرلمان ناقشت في آخر اجتماع لها مخاطر إمكانية فرض واشنطن عقوبات اقتصادية على بغداد، تتمثل بوقف تزويده بالدولار.

وتأتي هذه المخاوف على خلفية طلب البرلمان الأسبوع الماضي من الحكومة العراقية إلزام القوات الأجنبية بالخروج من البلاد.

وحضر الاجتماع محافظ البنك المركزي، ورئيس ديوان الرقابة المالية، ووكيل وزير المالية، ومسؤولون آخرون. وخلص المشاركون إلى أن تطبيق القرار ستكون له تداعيات سلبية كبيرة على الاقتصاد العراقي.

وحذرت الخارجية الأميركية العراق من إمكانية فقدانه الوصول إلى حسابه بمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) في نيويورك، حيث يحتفظ بالعائدات الدولية لمبيعات النفط العراقي.

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين عراقيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذرت حكومة بغداد من أنها تغامر بفقدان إمكانية الوصول إلى حساب مصرفي حكومي مهم لدى الاحتياطي الفدرالي في نيويورك إذا أقدمت على إخراج القوات الأميركية. 

وذكر المسؤولون -الذين لم تكشف الصحيفة عن هوياتهم- أن وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن الولايات المتحدة قد تمنع العراق من الوصول إلى حساب للبنك المركزي للبلاد لدى الاحتياطي الفدرالي.

واعتبرت الصحيفة أن خطوة من هذا القبيل قد تحدث هزة عنيفة في اقتصاد البلاد “الهش أصلا”.

ويحتفظ العراق مثل غيره من الدول الأخرى بحسابات مصرفية حكومية لدى البنك المركزي الأميركي، والتي تعد عنصرا مهما في إدارة أموال الدولة بما فيها عائدات النفط.

ومن شأن حرمان العراق من الوصول إلى حساباته المصرفية أن يحد من قدرته على استغلال إيراداته المالية، ويتسبب في أزمة نقدية في نظامه المالي ويعيق حركة الاقتصاد.

وبرز احتمال فرض عقوبات أميركية على العراق عقب الغارة الجوية الأميركية في الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري التي أودت بحياة قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني بالقرب من مطار بغداد الدولي. 

توعد أميركي
وإثر ذلك، أصدر مجلس النواب العراقي قرارا الأحد الماضي يحث فيه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على العمل لإخراج القوات الأميركية التي يقدر عدد أفرادها بنحو 5300 جندي تقريبا.

وردا على القرار “غير الملزم” توعد الرئيس ترامب بفرض عقوبات على العراق إذا أجبرت الولايات المتحدة على سحب جنودها من هناك.

وتقول وول ستريت جورنال استنادا إلى مسؤول في مكتب عبد المهدي، إن التحذير المتعلق بحسابات البنك المركزي العراقي لدى نظيره الأميركي أبلغ إلى رئيس الوزراء في مكالمة هاتفية الأربعاء الماضي.

وكان عبد المهدي قد صرح بأن جلاء القوات الأميركية من بلاده هو السبيل الوحيد لتفادي نشوب صراع في العراق، لأن الولايات المتحدة لا تثق بقوات الأمن المحلية لحماية جنودها.

وتشير الصحيفة إلى أن هناك شكوكا تتعلق بصلاحية عبد المهدي لإخراج القوات الأميركية نظرا لوضعيته بصفته رئيس حكومة لتصريف الأعمال. 

وتضيف أن هناك عقبات أخرى تواجه قرار الطرد تتمثل في أن النواب الأكراد والسُّنة قاطعوا الجلسة التي صوت فيها البرلمانيون على قرار إخراج القوات الأميركية من العراق. 

شكوك
ولفتت الصحيفة إلى أن عبد الحسين الحنين مستشار عبد المهدي كان قد قال إنه لا يتوقع أن تمضي واشنطن قدما في تلويحها بالعقوبات رغم ما تمثله من هاجس للعراقيين.

وأضاف أنه “إذا فعلت الولايات المتحدة ذلك فإنها ستخسر العراق إلى الأبد”.

وإلى جانب الأثر المالي للعقوبات فإن العديد من السياسيين -بمن فيهم بعض الشيعة- يساورهم القلق من أن انسحاب الولايات المتحدة من العراق سيسمح لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بالظهور مجددا بما يشكله ذلك من تهديد كبير للبلاد.