السبت: 31 أكتوبر، 2020 - 14 ربيع الأول 1442 - 02:13 مساءً
على الجرح
الثلاثاء: 24 يناير، 2017

بقلم د.حميد عبدالله

 
اغدق النظام السابق على الاعلام العربي والاجنبي الى حد تجشأ فيه وليد ابو ظهر ونبيل مغربي فؤاد مطر وامير اسكندر وعلي بلوط تجشأوا فرط التخمة!

 
يحطون بغداد بحقائب خاوية الا من وريقات صفراء تسمى صحفا ، ومعها اقلام معروضة للبيع او الايجار، ويعودون بالحقائب متخمة بالمال العراقي فيما يتضور معاقو الحروب وايتامها وثكالاها جوعا !

 
بعد ايام على الغزو العراقي للكويت حمل وليد ابو ظهر مراسل مجلته ( الوطن العربي) في بغداد رسالة الى لطيف نصيف جاسم خيره فيها بين مزيد من الدعم، او أن يبيع المجلة الى السعودية ،فازبد الوزير وتوعد ، فيما كان ابو ظهر يستقل الطائرة المتجهة الى الرياض لامتام الصفقة هناك ضاربا نظام بغداد ومتناسيا اموالها وفنادقها وحفلاتها الباذخة !

 
اما كوبونات النفط فقد فاز بها فنانون وكتاب وصحفيون عرب واجانب والفناةن رغدة شاهد على ذلك!

 
في منتصف عقد الثمانيات حاول العراق ان يحذو حذو الرياض في تاسيس اعلام غير مباشر فصدرت في باريس مجلة (الطليعة العربية )باشراف القيادي البعثي ناصيف عواد ،وبعدها اوقبلها صدرت مجلة (كل العرب ) بتمويل واشراف مباشر من جهاز المخابرات العراقي ،وتم تكليف الصحفي اللبناني ياسر هواري برئاسة تحريرها!

 
كانت الطليعة العربية نسخة سيئة من جريدة الثورة من حيث مستوى الخطاب والاخراج رغم انها قد اكلت من المال العراقي الكثير، اما (كل العرب ) فقد دب فيها الوهن و التدهور بعد فترة ليستت بعيدة على ولادتها حتى اغلقت في ظروف غامضة !
هل نرتجي خيرا من مطبوع يصدر في عواصمم الغرب وتاتيه التعليمات من بغداد جامدة صماء غير قابلة للنقاش والاجتهاد؟؟!
عطايا الاعلام على مدى ثلاثة عقود ونيف يمكن ان تكتب عنها مجلدات من الاسرار والفضائح ، لكن عطايا الدولة العراقية في عهد المالكي لمحللين واعلاميين وصحفيين مبتدئين لاتقل كارثية عن عطايا صدام!

 
صحف لم تترك اثرا في ذروة ( تخمتها المالية) فكيف تكون حين تصاب بفقر الدم المالي، وهي المصابة ب( اللوكيميا المهنية) اصلا!!

 
صحفيون ( احتياط) اغدق عليهم المالكي وفريقه اموالا يصعب حملها الا ب( الكواني) فضلا عن جيوش من المواقع والوكالات الكترونية وظفت جميعها لتلميع صورة ( الاخ المجاهد )، وما ان خسر الظفر بالولاية الثالثة حتى تهاوت تلك الصحف والمواقع والوكالات واصبحت نسيا منسيا!

 
اموال العراق انتقلت من بطن ( ابو ظهر) الى جيب ( ابو بطن) اما جيوب وبطون المعوزين فبقيت وستبقى فارغة مادام الفساد والاستبداد والطيش والاستهتار بمقدرات الناس متفشية دون رادع!

 
السلام عليكم