الأثنين: 14 أكتوبر، 2019 - 14 صفر 1441 - 06:46 صباحاً
اقلام
الثلاثاء: 17 سبتمبر، 2019

حيدر العمري

رسالة الاستقالة التي بعثها وزير الصحة علاء العلواني الى رئيس الوزراء هي بمثابة استغاثة من وزير ضاقت به السبل ، ووقف عاجزا امام  جبروت الفساد فطرق باب رئيسه عله ينجده او يسنده!

 

لو كان رئيس الحكومة شجاعا لوقف الى جانب وزيره ،  ولو كان غير طامع بكرسيه لاعلن ان وجوده على راس الحكومة مرهون بالكشف عن اسماء الفاسدين الذين ابتزوا  وزير الصحة، واحالتهم الى القضاء مهما كانت انتماءاتهم وعناوينهم والجهات التي تقف خلفهم وتحميهم !

 

اجابة عبد المهدي على استقالة العلواني تعكس حالة من الضعف والتردد والتوجس والتحسب والخشية  لدى المنتفجي ، وتؤكد شعوره بحالة من الفزع بمجرد ان يتصور انه سيدخل في مواجهة مع رؤوس الفساد!

 

ثمة احتمالان لاثالث لهما فاما ان يكون رئيس الحكومة لايعلم بحجم الضغوط والابتزازات التي يتعرض لها وزراؤه ، او انه يعلم ذلك جيدا ويعرف  ،بالاسماء والالقاب والانتماءات ،اولئك الفاسدين والمبتزين الذين باتوا يستهينون بالدولة ويعبثون بمقدراتها دون رادع ولا وزاع!

 

جميع الحقائق تشير الى ان المنتفجي يعرف تماما ان حكومته ضعيفه وهو اكثر ضعفا منها  ، ويدرك ايضا ان لاسبيل للبقاء في منصبه الا بكلمة نعم كبيرة لكل مطالب المارقين والفاسدين  والمبتزين حتى لو كان ذلك على حساب كيان الدولة العراقية ووجودها!

 

هل الرد على استقالة وزير كشف عن تعرضه  لضغوطات تمنعه من مواصلة عمله هل الرد عليها بمنحه اجازة مفتوحة يقضيها في عاصمة مخملية ،  ثم يعود ليسترضي الفاسدين ويبصم لهم على بياض بتواطؤ من رئيس حكومته ، او بتغاض مفضوح منه ؟!

 

من اي وجه ننظر لقضية العلواني سنكتشف ان عبد المهدي شريك خجول مع مافيا الفساد سواء بعلم  منه ودراية ، ام ببلاهة وجبن وتخاذل !

 

لن يجرؤ وزير بعد العلواني على تقديم استقالته لانهم تعلموا الدرس جيدا  ، وايقنوا ان رئيس حكومتهم اضعف من ان يجيرهم او ينصرهم او يحميهم!

 

القائد العام يؤدي التحية لفاسدين!

 

الى الوراء در ايها