السبت: 20 يوليو، 2019 - 17 ذو القعدة 1440 - 04:43 مساءً
اقلام
الأحد: 7 يوليو، 2019

حيدر العمري

مثلما جاء بالتوافق سيظل توافقيا وتوفيقيا ومتفقا عليه ممن جاءوا به الى رئاسة الحكومة  حتى اشعار آخر!

في قضيتين اثبت عبد المهدي انه  ( الرئيس نعم) الذي يبصم ب(نعم ) على قرارات طبخت خارج قصره الحكومي ، وخارج مجلس وزرائه ،وخارج رغبته وارادته وقناعته  !

القضية الاولى  تجلت في اختيار الكابينة الوزارية ،  والثانية اتضحت في تعاطيه مع الحشد الشعبي!

اما في  اختيار الوزراء فقد ثبت بما لايقبل الشك ان ( حرية عبد المهدي في اختيار وزرائه) التي سوقها وطبل لها من يزعمون التحرر من ربقة الحاصصة …ثبت انها كذبة كبيرة  وان المنتفكي مررهان وبلعها وحاول تضليل الراي العام العراقي بصدقيتها!

جميع الوزراء جاءوا الى مناصبهم باتفاقات مسبقة مع كتلهم   تضمن حقا معلوما لتلك الكتل من بيت المال سواء بالاختلاس او الرشى او الفساد المفضوح والمبطن .

اما التكنوقراط المستقلون فهؤلاء لاوجود لهم الا في خيال عبد المهدي ومن  اجلسه على كرسيه الهزاز !

 اما  في العلاقة مع فصائل الحشد الشعبي فان عبد المهدي اعتمد  قاعدة ( وقع ونقع) بمعنى آخر فان فصائل الحشد لاتمانع من ان يكون عبد المهدي مغوارا ومقداما على الورق ، على ان يكون في واقع الحال فزاعة في حقل لم  يتبق منه سوى السنابل الفارغة !

لامانع من ان يوقع المنتفكي على اي قرار يخص الحشد  سواء ب(التحجيم ) او (التذويب) شريطة ان ( ينقع) قراراته تلك بالماء ولم يجف حبرها بعدها لتفقد قيمتها واثرها وتاثيرها !

مسموح للمنتفكي ان يبصم  لكن ممنوع عليه ان يحكم!

ابصم ابصم حتى ظهور المهدي لكن ليس بامكانك ان تكون حاكما حقيقيا ولا قائدا حقيقيا ولا رئيسيا حقيقيا !