السبت: 20 يوليو، 2019 - 17 ذو القعدة 1440 - 04:21 مساءً
اقلام
الأحد: 16 يونيو، 2019

صالح الحمداني

كتلة “سائرون” مستاءة من أداء رئيس مجلس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي – أطال الله عمره وأحسن عاقبته – وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر مستاء أيضا، وربما مصاب بخيبة أمل من مرشحه الذي كان يأمل منه أن يضرب الفساد بيد من حديد، ويسوق كل حيتان الفساد إلى القضاء، حوت بعقب حوت!

 

قيادات “سائرون” مستاءة هي الأخرى من عدم وجود إنجازات تذكر طيلة الشهور المنصرمة، ولذلك هي تريد إستضافته في مجلس النواب، للنقاش معه حول أسباب خيبة الأمل التي أصابت الشارع العراقي، وربما ستطيح به، خاصة مع وجود معارضة متنامية داخل البرلمان ربما ستسحب الثقة من حكومته، وتضع “سائرون” وقيادات “سائرون” في حرج أمام جماهيرهم، وأمام زعيمهم السيد الصدر!

 

عجز الحكومة الحالية وبرئاسة عبد المهدي عن مكافحة الفساد، ربما سيتم التغاضي عنه لحين إكماله “السنة المتفق عليها”، لكن الفشل في إختيار وزراء لأهم وزارتين هما الداخلية والدفاع دليل قاطع على أن هذا الرجل غير قادر على إدارة الحكومة بالشكل المفترض، وليست لديه الخبرة الكافية للتفاوض والحوار مع الكتل والدول التي تقف حجر عثرة في طريق إستكماله لكابينته!

 

أخطأت كتلة “سائرون” حين إختارت شخصية من خارج كتلتها، أو الكتل المتحالفة معها لرئاسة الحكومة، وبقي وسيبقى من اختارته – وتتحمل وزر إختياره – عاجزا عن الوصول الى اتفاق بشأن إختيار وزير للداخلية وآخر للدفاع. كما أنه سيظل يعاني من ضعفه بسبب عدم مشاركته بالانتخابات وعدم وجود كتلة برلمانية تابعة له، تعطيه قوة تصويتية، وتسانده في قراراته!

 

عبد المهدي مستعد للبقاء أربع سنوات بحكومة غير مكتملة، كما أن فالح الفياض مرشح “الارجنتين” العتيد لمنصب وزارة الداخلية، مستعد للبقاء معاندا ومنتظرا لليونة “سائرون” ومن يقف خلفها، حتى إنتهاء ولاية الحكومة الحالية!

 

الجميع يلطم على الهريسة، ولا أحد يهمه العراق، إلا بقدر إستفادته الشخصية!

 

في أمان الله