الأثنين: 18 نوفمبر، 2019 - 20 ربيع الأول 1441 - 08:12 صباحاً
بانوراما
الثلاثاء: 17 سبتمبر، 2019

مريم حيدري

 

يختلف العزاء الحسيني في إيران من منطقة إلى أخرى، سواء في طريقة النواح والمواويل الحزينة أم في تجسيد الأبطال والأحداث المتعلقة بكربلاء. طريقة اللطم على الصدور والإيقاع أيضاً مختلفة من مدينة أو منطقة إلى أخرى.

 

تتميّز مدينة “بوشِهْر” الواقعة في جنوب إيران وعلى الخليج، بإيقاعها الجميل في هذا الطقس الذي يبدأ كلّ عام بداية من اليوم الأول من شهر محرم إلى اليوم العاشر (عاشوراء)، فكما كثير من المدن الساحلية الجنوبية في إيران، يحبّذ الناسُ هنا الإيقاع ويقضون ساعات لياليهم في الشوارع و”الحسينيات”، لاسيما أن طقس المدينة حارّ جدّاً هذه الأيام ومن الصعب الخروج في الشوارع طيلة ساعات النهار .

 

أسلوب اللطم على الصدر المتناغم والانسجام في الإيقاع والحركة لدى الرجال المحتفين بعاشوراء في هذه المدينة  جعلها وجهة سياحية في هذه الأيام؛ تكتظ الشوارع المجاورة للجوامع و”الحسينيات” بكثير من الرجال والنساء لكي يشهدوا الحركة الدائرية  الجميلة للرجال اللاطمين ليلة عاشوراء، ويسهروا مع المعزين حتى ساعة متأخرة من الليل.

 

أسلوب اللطم على الصدر المتناغم والانسجام في الإيقاع والحركة لدى الرجال المحتفين بعاشوراء في هذه المدينة جعلها وجهة سياحية في هذه الأيام.

 

قبل ذلك استضاف مقهى “الحاج رئيس” الشهير في المدينة مجلسَ عزاء حسينيّ حضره حشد غفيرٌ من سكّان المدينة وسيّاحٌ قادمون من بعض المدن الإيرانية، وهو المقهى الذي يستضيف كلّ عام مهرجاناً موسيقياً صاخباً في بداية الربيع.

 

قبل ذلك استضاف مقهى “الحاج رئيس” الشهير في المدينة مجلسَ عزاء حسينيّ حضره حشد غفيرٌ من سكّان المدينة وسيّاحٌ قادمون من بعض المدن الإيرانية، وهو المقهى الذي يستضيف كلّ عام مهرجاناً موسيقياً صاخباً وخاصاً بالموسيقى البوشِهرية في بداية الربيع ليكون وجهة سياحية في ذلك الوقت أيضاً.

 

صوت الناي المنبعث من الساحة العامة والموّال الحزين، أصوات الطبول المرتفعة في المدينة، خاصة في الشارع المحاذي للشاطئ، والمحالّ المفتوحة حتى الفجر والتي تقدّم الأكلات السريعة والمرطبات تُخرج صورة المدينة من مجرّد احتفائها بذكرى مؤلمة، وتجعلها حاضنة لسهر صاخب للسكان، لاسيما الشباب منهم.

 

الصور والفيديوهات هنا محاولة لمشاركتكم هذه الطقوس الفريدة ليلة عاشوراء، والتي سافرنا من أجل مشاهدتها من طهران إلى  “بوشِهْر” برفقة الأصدقاء . الصور ومقاطع الفيديو هنا من تصوير الصادق شَربل أبي عازار، الذي زار طهران قادماً من بيروت، فرافقنا هذه الرحلة.