الخميس: 13 مايو، 2021 - 01 شوال 1442 - 03:27 مساءً
سلة الاخبار
الجمعة: 31 مارس، 2017

عواجل برس _ بغداد

 
نشرت صحيفة ديلي تليغراف في عددها الصادر، الجمعة، تحقيقا لجوزي إنسور من أربيل بعنوان “عازف كمان يتحدى تنظيم داعش بالعزف”.

وتقول إنسور، في اليوم الذي سيطر فيه تنظيم “داعش” على الموصل، وقف أمين مقداد على سطح منزله وعزف كمانه، ولكنه لم يكن يعلم أنه لن يعزف مجددا إلا بعد عامين ونصف من ذلك اليوم.
وتقول إنه في صيف 2014 اجتاح تنظيم الدولة الموصل، وأغلق التنظيم المكتبات ومنع الموسيقى.

قال أمين للصحيفة “لم أنس قط يوم عشرة حزيران. إنه اليوم الذي ماتت فيه الموسيقى”.

و مع دخول التنظيم الموصل، حزم أمين متاعه وخبأ ما في حوزته من آلات موسيقية، التي تضم الكمان وتشيلو وجيتارا، ووضعها في حقائبه، قبل أن يفر مع أسرته إلى بغداد.

أعتقد أمين إنه سينتظر خروج التنظيم من الموصل ثم يعود قريبا ليواصل حياته ببساطة، ولكن الأيام امتدت إلى أشهر، وبقي التنظيم في الموصل، وفي بداية 2015 قرر أمين إنه لن ينتظر أكثر من ذلك وسيعود إلى الموصل لاستعادة آلاته الموسيقية.

وقال أمين للصحيفة “كنت أخشى أن يعثر داعش على موسيقاي وآلاتي، اعتقدت أنني يمكنني أن أحمل الآلات وأعود إلى بغداد، يبدو ذلك الآن ضرب من الجنون”.

وكان التنظيم آنذاك قد أقام نقاط تفتيش في شتى مناطق المدينة.

وأضاف “سمحوا لي بالدخول ولكن عندما هممت بالمغادرة سألوني لم أريد العودة إلى ارض الكفار، ووجهوا لي السباب، اضطررت أن أخبرهم أنني عازف، رفضوا خروجي من المدينة، وأصبحت محاصرا”.

وجد أمين بعض العزاء في العزف في منزله في الحجرات البعيدة عن الشارع بمعزل عن الناس، وأمضى وقته في التأليف الموسيقى.

وأثناء “احتلال” تنظيم الدولة للمدينة، لم يغادر أمين منزله إلا لشراء الطعام.

وفي شباط من العام الماضي اعتقل التنظيم صبيا لأنه كان يستمع إلى الموسيقى، ولكن أمين استمر في تحدي التنظيم، حيث كان ينشر على صفحته على فيسبوك تسجيلات لنفسه وهو يعزف موسيقى في بيته في الموصل، ونشر أصدقاءه في الموصل تسجيلات الفيديو مرفقة برسائل تضامن.