السبت: 23 مارس، 2019 - 16 رجب 1440 - 08:23 صباحاً
اقلام
الأثنين: 11 مارس، 2019

كاظم المقدادي

صدقا .. انا من المعجبين بالسيد ظريف.. وزير خارجية ايران .. الذي يمكن عده من ظرفاء ايران والعراق والعالم .. لانه وببساطة لم يتنازل عن سحر ابتسامته .. على الرغم من حصار بلاده ومحنته .

لكن.. يا عزيزي وجاري الوزير / ان تصرح و تلمح ، وتجعل من العراق ( ملك صرف ) و تنفرد به تاريخا وحضارة وشعبا وحكومة ..كما ينفرد اللاعب الارجنتيني ( لونيل ميسي) في تسجيل أهدافه .. وتقول : لن نسمح لأية دولة التدخل في موضوع علاقتنا مع العراق … / فهذا امر يدعونا الى الحيرة والرثاء .. في زمن عراقي كثرت فيه النكات .. واختلطت السخرية بالبكاء .

يعني .. وبكل بساطة فان السيد الظريف الطريف ..يبعث برسالة الى الأمريكيين ، والعرب ، والناس اجمعين .. ويقول / ارفعوا ايديكم عن العراق.. ونسي وتناسى ان الامريكان الاوغاد هم من اسقط الدولة العراقية.. وخسروا ما يقارب خمسة الاف جندي محتل.. وأنفقوا المئات من المليارات .. من اجل نفط وخيرات وقواعد العراق .. وسمحوا بعدها لايران واذرعها المسلحة الاستحواذ على مقدرات العراق ..

يوم قرروا الانسحاب سنة ٢٠١١ .

يا سيد ظريف / يا عفيف يا لطيف .. خليك ماشي على الرصيف .. وتجول في مدن العراق .. فسوف تشاهد بام عينيك / ( الانجازات ) الايرانية .. فإيران لم ترمم مدرسة .. ولَم تؤسس جامعة ..ولا مستشفى .. ولا ملعبا رياضيا .. وعطلت الصناعات لصالح المنتجات الايرانية .. و ساعدت على ازدهار تجارة المخدرات .. و نمو وتفريخ الميلشيات .. وعلى حدودنا كثرت التجاوزات . . وعليك ان تتوقف كثيرا في البصرة .. نعم في البصرة .. وتزور مكان القنصلية الايرانية المحروقة..وتسال نفسك لماذا حدث هذا المصاب الجلل .. وايران هي التي ساعدت العراق بقوة للخلاص من ارهاب داعش .. من دون كلل ولا ملل .

هنا .. فكر مليا.. و لا يمكن لك ان تتهم شعب البصرة العظيم .. انه من ازلام النظام .. وانه قد خرج عن سكة الايام .. انها يا سيد ظريف .. انتفاضة و رسالة .. وليست تمردا ونذالة .

اتمنى ..عليك وعلى قياداتك .. ان تقرا الواقع العراقي بشكل جيد .. وتنفذ

في عمق المأساة العراقية .. والتي ما بعدها من ماساة .. فالذين هم ضدكم ..ثاروا وانتفضوا لوطنيتهم .. والذين حسبتموهم معكم ، لم يستطيعوا حماية قنصليتكم في البصرة .. لانهم مشغولون بتهريب النفط .. والإثراء السريع ، لهذا عليكم ان تستوعبوا الدرس مرات.. ومرات .. ولا تأخذكم العزة بالاثم .. وابحثوا عن علاقات حقيقية مبنية على احترام مصالح البلدين الجارين ، فخير للعراق ان يقيم علاقة وطيدة متينة راسخة مع جيرانه .. من ان يقيم علاقات دفاعية مع دول تبعد عنه الاف الاميال .

اهلا.. بالوزير ظريف .. مبتسما لا عابسا .. واهلا ..بالرئيس روحاني زائرا حالما .. لكن العراق لن يكون حديقة خلفية لاحد .. ولا ساحة صراع مستمر الى الأبد .. لان ( مقبرة وادي السلام ) يا جارنا العزيز .. لم تعد قادرة على استقبال المزيد من الشهداء والايتام .