الأحد: 21 أكتوبر، 2018 - 10 صفر 1440 - 04:26 مساءً
دفاتر
الأربعاء: 13 يونيو، 2018

أسامة عمارة

 

قالت جماعة محاربين قدماء إن الطيار الروسي المفقود الذي كان يُعتقد أنه مات بعد أن أُسقطت طائرته قبل ثلاثة عقود أثناء التدخل السوفيتي في أفغانستان؛ وجد حيًّا ويريد العودة إلى الوطن. هكذا استهلت صحيفة «الجارديان» تقريرها الذي يسلط الضوء على ظهور طيار روسي مفقود منذ نحو 30 عامًا.

ونقل التقرير قول رئيس اتحاد المظليين الروس، فاليري فوستورتين، لوكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» في مطلع الشهر الجاري: «ما زال على قيد الحياة. إنه أمر مدهش للغاية، إنه الآن بحاجة إلى المساعدة». ورفض فوستورتين، الذي يرأس الجانب الروسي من لجنة روسية أمريكية مشتركة بشأن أسرى الحرب والجنود المفقودين أثناء القتال، تسمية الطيار لأسباب تتعلق بالسرية.

وقال فياتشسلاف كالينين نائب رئيس منظمة «أخوة المعركة» المعنية بالمحاربين القدماء: إن هذا الطيار سقط في عام 1987، ومن المرجح أن يتجاوز عمره الآن 60 عامًا.

شاحنة تحمل قوات عسكرية سوفيتية في أحد شوارع كابول في ديسمبر (كانون الأول) 1979- أفغانستان.

وذكرت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء أنه جرى إسقاط 125 طائرة سوفيتية في أفغانستان خلال الحرب بين 1979 و1989. وعندما انسحبت القوات السوفيتية في عام 1989، سُجل 300 جندي في عداد المفقودين. ومنذ ذلك الحين، عُثر على 30 جنديًّا، وعاد معظمهم إلى بلدانهم الأصلية.

وذكرت صحيفة كوميرسانت اليومية أن طيارًا سوفيتيًا واحدًا قد أسقط في عام 1987، وقالت إن اسمه سيرجي بانتيليوك من منطقة روستوف الجنوبية الروسية، وأضافت أنه اختفى مع طائرته بعد إقلاعه من مطار باغرام، الذي أصبح الآن قاعدة جوية أمريكية، شمال كابول. فيما قال رئيس منظمة قدامى المحاربين المحليين -بحسب التقرير-: «إن والدته وشقيقته على قيد الحياة»، وعثرت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية على ابنة بانتيليوك البالغة من العمر 31 عامًا، التي ولدت قبل أشهر من اختفاء والدها.

القوات السوفيتية تستعد للمغادرة، 15 مايو (أيار) 1988 في كابول، أفغانستان.

وقال السناتور فرانسيز كلينتسفيتش لـ«ريا نوفوستي» إنه ليس الحالة الوحيدة. وأضاف كلينتسفيتش إنه التقى بجندي سوفيتي سابق في رحلة إلى أفغانستان منذ عدة سنوات، ورفض أن يذكر اسمه، وتحدث باللغة الروسية بصعوبة، وقال إن الوقت قد فات على عودته.

ولفت التقرير إلى أن الجندي السوفيتي السابق بخيردين خكيموف، الذي أجرت وكالة فرانس برس مقابلة معه في عام 2015، أحد أولئك الذين اختاروا البقاء في أفغانستان. فقد أصيب بجروح خطيرة، ولكنه استعاد عافيته بفضل السكان المحليين، ثم اعتنق الإسلام. وقال لوكالة فرانس برس: «بقيت في أفغانستان لأن الأفغان طيبون للغاية ومضيافون»