الأثنين: 22 أكتوبر، 2018 - 11 صفر 1440 - 03:23 صباحاً
مقطاطة
الثلاثاء: 22 مايو، 2018

حسن العاني

بعد تخرجه طبيباً بزمن قصير، تنقل في اثنائه بين اكثر من مستشفى وافتتح عيادة خاصة به، كانت شهرته قد بلغت أعلى المراتب، فهو شاب ذكي متابع لمستجدات مهنته، كريم مؤدب ولطيف مع مراجعيه. وها هو يتسلم في عام 1998 كتاباً رسمياً من (ديوان الرئاسة) يقضي بتنسيبه طبيباً الى القصر الجمهوري.. فما كان منه الا ان اعتذر بتهذيب عالٍ عن هذا التكليف لانه يفوق امكانياته وخبرته وتجربته، غير ان الديوان عدّ ذلك استعلاء عليه وتمرداً على أمره، فعزله من وظيفته واغلق عيادته ومنعه من مزاولة المهنة.. ومع اول فرصة سانحة هرب الشاب الى كندا، التي اكتشفت موهبته فمنحته شقة سكنية وراتب (50) الف دولار.. يوم سقط النظام عاد الى العراق وقدم اوراقه لاعادة تعيينه، غير إن اللجنة التي قابلته رفضت اعادته، فبين يديها كتاب صادر عن ديوان الرئاسة يقضي بتنسيبه طبيباً الى القصر الجمهوري.. وهكذا غادر الشاب مكانه مطروداً، وعاد في الحال الى البلد الذي احترم كفاءته!!