الجمعة: 15 نوفمبر، 2019 - 17 ربيع الأول 1441 - 07:57 مساءً
اقلام
الأربعاء: 30 أكتوبر، 2019

بـقلم سنان العاني

جمال الكربولي وهل فيكم من لم يعرفه.. انتهازيا..فاسدا…محتالا.. يبيع الموقف والشرف في سوق النخاسة السياسية من غير ان يرف له جفن ، او يوخزه ضمير ؟!

هذا الكر…بولي ..ماترك ماخورا سياسيا الا وارتاده ، ولا صفقة فاسدة الا وكان ( بطلها)! بدأ ( مسيرته) الملطخة بعار الاختلاسات من الهلال الاحمر يوم سطا على ملايين الدولارات وفر الى الاردن ، وظل هناك مسكونا بالخوف والتوجس من الملاحقة حيثما حل او ارتحل!

روى الكروبلي لعدد من جلاسه في عمان انه سافر االى بيروت ذات يوم بطائرة خاصة، واثناء العودة اكتشف ضابط التاشيرات اللبناني ان صاحب الجواز الدبلوماسي مطلوب للانتبرول عندها صعق (جمولي) وجن جنونه ، وحينها استخدم كل اساليب الاحتيال للافلات من اعتقال محتوم، ولم يدخل بيروت منذ ذلك التاريخ!

يقول حكماء العرب ان من يسترخص مؤخرته يهون عليه كل شيئ ، والكربولي وسيلة ايضاح لما شخصه الحكماء!

لاتروق لمحترفي الفساد ، كالكربولي ومن على شاكلته وصنفه، شخصية وطنية شهد لها القاصي والداني بالنزاهة وعفة اليد والحصافة في التعاطي مع الازمات، والحكمة في ادارة الدولة كالدكتور حيدر العبادي!

العبادي كان اشبه بالزعيم البريطايي ونستن تشرشل الذي حرر براطانيا ثم تنحى عن السلطة بسلاسة واريحية غير مسبوقة ، اما خصومه فانهم اما فاسدون او فاشلون او مهزومون ومدحورون وجمال الكربولي هو خليط من كل هؤلاء ، بل هو محصلة جمعهم ، وخلاصة سوئهم !

تهاتفت واستقتل ليكون قريبا من العبادي او حليفا له ، وتفنن في استمالته بكل الوسائل لكنه فشل لسبب بسيط وهو ان رئيس الوزراء السابق كان يدرك تماما غايات الفاسدين ومراميهم ، وكان يعرف تماما ان الكربولي الذي مد يده لنوري المالكي ،وتحالف معه في تضييع العراق وهدر ثرواته ، والتضحية بخيرة ابنائه لايمكن ان يكون صادقا او وطنيا او صاحب موقف مشرف ..انه اشبه بعاهرة تتنقل بين الاحضان بحثا عن الكسب الرخيص!

لاغرابة اذا وقف الكربولي موقف الخصومة والعداء من الدكتور حيدر العبادي ، ولا عجب اذا اغتاض من تجربة العبادي في ادارة الدولة ذلك لان الغارقين بمستنقع الرذيلة يرون الناس بعيونهم، ويزنون الشرفاء بموازينهم المختلة والمغشوشة والفاسدة! هو ذيل معوج لن يستقيم ، و( شرف) منتهك لن يتطهر، ولص محترف لن يتوب..فلا عتب ولا عتاب!!