الأثنين: 16 ديسمبر، 2019 - 18 ربيع الثاني 1441 - 08:15 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 16 نوفمبر، 2019

د.حميد عبدالله 

لم تتفوق الانظمة الشمولية والعقائدية بشيء اكثر من تفوقها ب (صناعة التهمة)!

 

حتى بسبب  رؤية في المنام يمكن ان يساق المواطن الى القضاء بتهمة الخيانة والتآمر ، أو تهديد الامن الوطني،  او الاساءة للتجربة الجهادية كما يحلو للاسلاميين الجدد تسميتها!

 

في الايام الاولى لاندلاع التظاهرات الواسعة في العراق انطلقت نحوها سهام التخوين والشيطنة من قم وطهران ، المرشد الايراني اتهم الشباب المحتجين بانهم (غوغاء تحركهم  امريكا واسرائيل) ، وخطيب جمعة طهران طالب بابادتهم ، وقبل ذلك انبرى رئيس الدبلوماسية الايرانية محمد جود ظريف بالقول انهم( قلة لايمثلون الشعب العراقي)!

 

 التهمة المصنوعة في مطابخ ايران السياسية والدينية حاول سمسارة السلطة في العراق ايجاد سوق لتصريفها على نطاق واسع فاصطدمت محاولاتهم بفشل غير مسبوق اذ وجودوا  الابواب موصدة تماما، والاذان صم عن كل فرية وخدعة ، على العكس وجدوا سخرية مرة ، وتهكم يعكس حالة نادرة من الاجماع الشعبي على نبذ الناعقين ، واسكات ابواقهم ، ومنعها من التشويش على صوت المنتفضين الهادر على امتداد الارض العراقية !

 

جاءت خطبة المرجعية في الجمعة الماضية لتمحق اية محاولات متبقية  للتشويه والتشويش والمناورة والتدليس والكذب !

 

  بموقف ثابت ، ورؤية واضحة ، ولغة جزلة وضعت ا النجف النقاط على  الحروف، وكانت كلمتها بمثابة الاعلان الرسمي لموت المكر والدس والشيطنة ، واغلاق السوق العراقية تماما امام  اي منتج اجنبي يروج لتسويد الابيض وتبييض الاسود !

 

لم يحدث في تاريخ الصراع الخفي بين الحوزات والمراجع ان  يكون التقاطع بهذا الوضوح بين النجف وقم .

 

مازالت مرجعية السيستاني تدور في خطبها داخل اطار التلميح لكنه تلميح اقرب الى التصريح هذه المرة ، وتحفيز اقرب الى التحريض ضد التدخل الاجنبي الذي كان توصيفه قد دل على اصحابه وان لم يسمهم باسمائهم الصريحة!

 

  • صفحات