السبت: 24 أغسطس، 2019 - 22 ذو الحجة 1440 - 05:03 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 7 يوليو، 2019

عواجل برس- بغداد

أثارت صورة لأحد سجون العراق تظهر تكدس المحتجزين بشكل غير إنساني في غرفة مساحتها محدودة، المخاوف من انتشار فكر داعش المتطرف.

وقالت صحيفة الغارديان : إن الصور تظهر ظروف الاكتظاظ المهينة في مراكز الاحتجاز العراقية المستخدمة لاحتجاز الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الذين يشتبه في صلتهم بتنظيم داعش الإرهابي.

وأشارت هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان إلى أن لديها أدلة فوتوغرافية لظروف لا ترقى إلى مستوى المعايير الدولية الأساسية في ثلاثة منشآت بمحافظة نينوى، وحذرت من أن الوضع قد يؤدي إلى تطرف السجناء المستضعفين.

وفي إحدى الصور من سجن تلكيف، كانت العشرات من النساء والأطفال الصغار مكتظون في زنزانة صغيرة حتى الأرضية غير مرئية والملابس والأمتعة معلقة على الحائط، وفي مكان آخر، في زنزانة صغيرة لا يوجد مكان للنوم.

وغمرت مراكز الاحتجاز والشرطة والسجون في جميع أنحاء العراق خلال عامين بالمحتجزين منذ إعلان الحكومة النصر على داعش، وتلقّت هيومن رايتس ووتش وجماعات حقوقية أخرى تقارير متعددة عن أن الاكتظاظ أدّى إلى إصابات وأمراض بالإضافة لمشكلات متعلقة بصحة التنقل، ومات أربعة أشخاص على الأقل في الحجز.

وقالت لاما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالوكالة: “المخاوف من الاكتظاظ لا تؤثر فقط على المحتجزين ، بل على المجتمع ككل.. يجب على السلطات ضمان أن الظروف في سجون العراق لا تعزز المزيد من المظالم في المستقبل”.

وأوضحت الصحيفة أنّ معظم المحتجزين بتهم تتعلق بالإرهاب بموجب تشريع العراق الشامل لمكافحة الإرهاب، وتقول المنظمة الحقوقية إن أيًا منهم لا يستطيع الوصول إلى المحامين ولا يوجد أي أساس قانوني واضح لاحتجازهم، داعيًا إلى استخدام الاحتجاز السابق كملجأ أخير والإفراج عن الأطفال المحتجزين.

بجانب المخاوف التي طال أمدها بشأن ظروف السجن غير الإنسانية والمحاكمات الجائرة، اتهمت جماعات حقوق الإنسان القوات العراقية مرارًا وتكرارًا بالتحقيقات غير القانونية والتعذيب وبإعدام رجال وفتيان يُعتقد أنهم مقاتلون سابقون في داعش، وهو ما يمكن أن يصل إلى حد جرائم الحرب.

وقال بلقيس ويلي، باحث في العراق بمنظمة هيومن رايتس ووتش :” لقد وثقنا الانتهاكات قبل عامين، ولم يتم عمل الكثير لتخفيف الوضع، وطالما كانت السياسة هي احتجاز أي شخص قد يكون ساعد داعش، حتى لو اضطروا إلى ذلك ، حتى لو كانوا موظفين طبيين أو رجال دين، فإن هذه المشكلة ستستمر، ولا يوجد نقاش حول المصالحة الوطنية أو أي استراتيجية بديلة”.

وهزم تنظيم  داعش في العراق بل ان يهزم في معقله الأخير، في باغوز على الحدود السورية العراقية في مارس الماضي، ومنذ ذلك الوقت ويشكل الآلاف من داعش وأسرهم صداعًا قانونيًا لبلدانهم الأصلية، التي تتعرض لضغوط من الولايات المتحدة لإعادتهم إلى وطنهم لمحاكمتهم.