الثلاثاء: 27 أكتوبر، 2020 - 10 ربيع الأول 1442 - 04:10 مساءً
اقلام
الخميس: 9 فبراير، 2017

صالح الحمداني

نتابع تقدم (المليشيات العشائرية) بموازاة مليشيات الأحزاب الدينية لتدجين الصحافة والاعلام، حتى لا يعلو صوتها فوق صوت (النكريه)، الذين خنقوا الأجواء برائحة السحت النتنة، الذي ارتضوه لأنفسهم، بعد أن أقنعوا الفقراء والسذج ممن أنتخبوهم، بأن العاقبة للصامتين، في جنات عرضها السموات والأرض، أعدت للناخبين الذين ينفذون ما يقوله لهم (سادتهم) ولا يناقشون، لا من بعد ولا من قبل!

ونتابع، قوائم ثروات المسؤولين الأفذاذ سواء صدقت ارقامها، أو لم تكن دقيقة، وسواء أودعوت في نيويورك، أم كانت مهربة: لبيروت، ولندن، وعمان، ودبي، وحتى الكويت!
وسواء أممها المثير للجدل دونالد ترامب، أوبقيت محمية في بنوك غسيل الأموال، وبنوك الحسابات السرية. يكفيني – شخصيا – قناعة بفسادهم، وسرقتهم لأموالنا، أن وزير واحد منهم وفي وزارة (ما بيها فلوس) إشترى في حي راق في مدينته 12 منزلا!

ونتابع أيضا (النضج) الذي وصلته المظاهرات في (ساحات) التحرير، وهي تطالب بتغيير قانون محدد، وهيئة محددة، وهذا يحسب لها بلا شك، فالشعارات العامة مفيدة في البدايات ربما، لكن بتراكم الخبرات، وبتلاقح العقول، وبالتنسيق، نصل الى طلبات محددة، وشعارات محددة، تذوب تحتها – أو ربما خلفها – كل الخلافات، ويصطف معها كل من يري أن هذه المطالب مشروعة ومفيدة، مهما اختلف توجهاته .. وإيماناته!

ولا نستطيع أن لا نتابع، ذكرى (إنقلاب 8 شباط الأسود) أو (عروس الثورات) أو سمه ما شئت، فنحن الذين لم نولد قبل عام 1963، لا تعني لنا 8 شباط سوى أن من له شوارب طويله كان يقال له: “شواربك جنهن 8 شباط”، وأمهاتنا كانت تحكي لنا، عن مقتل قاسم (أبو إذانات) الزعيم الذي يحب الفقراء ويحبونه، على يد صديقه عبد السلام، وكيف أن العراق ظل يبكي (من يومها)!