الأثنين: 16 ديسمبر، 2019 - 18 ربيع الثاني 1441 - 01:03 مساءً
اقلام
الخميس: 30 مايو، 2019

صالح الحمداني

في ٢١ ايار  ٢٠١٨ ، يعني قبل سنة بالكمال والتمام،  اعلن وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو  استراتيجية أمريكية جديدة، تتضمن ضغوطا قصوى على إيران متمثلة فى ١٢ شرطا لرفع العقوبات الإقتصادية عنها.

 

هذه الشروط بإختصار هي:

 

 

  1. الكشف للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التفاصيل العسكرية السابقة لبرنامجها النووي.

 

  1. وقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وعدم إنتاج البلوتونيوم وإغلاق مفاعل المياه الثقيلة (أراك).

 

  1. السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول غير المشروط إلى جميع المواقع النووية فى البلاد.

 

  1. إنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.

 

  1. إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين المحتجزين فى إيران ومواطنى الدول الحليفة الذين اعتقلوا فى إيران.

 

  1. إنهاء دعم الجماعات “الارهابية” فى الشرق الأوسط، بما فيها حزب الله، وحماس، وحركة الجهاد الإسلامي.

 

  1. احترام سيادة الحكومة العراقية، والسماح بنزع سلاح الميليشيات الشيعية.

 

  1. وقف دعم الميليشيات الحوثية، والعمل على تسوية سياسية فى اليمن.

 

  1. سحب جميع القوات الإيرانية من سوريا.

 

  1. إنهاء دعم طالبان والإرهابيين الآخرين فى أفغانستان والمنطقة، وعدم تقديم مأوى لقادة القاعدة.

 

  1. إنهاء دعم فيلق قدس التابع للحرس الثوري “للإرهابيين” عبر العالم.

 

  1. وقف تهديد جيرانها، بما يشمل تهديدها بتدمير إسرائيل، والصواريخ التى تستهدف السعودية والإمارات، فضلا عن تهديدها للملاحة الدولية، وهجماتها السيبرانية المخربة.

 

تعالوا نعيد قراءة الشروط الثلاث الأولى، ونسأل أنفسنا من خلالها: هل في صالح العراق كدولة هشة، وبسيادة منقوصة، أن يجاوره بلد نووي، ثوري، غير ديمقراطي، يحارب في أكثر من جبهة منذ أربعة عقود؟

 

في الشرط الرابع، يمكننا أن نسأل ذات السؤال، هل من صالح العراق أن تمتلك إحدى دول الجوار ترسانه ضخمة من الصورايخ، منتشرة من اليمن جنوبا، وحتى البحر الابيض المتوسط غربا، مرورا بكل سواحل الخليج العربي الشرقية، وهو لازال يستخدم البيكبات في ارض المعركة؟

 

في الشرط السادس المتعلق بوقف دعم حزب الله اللبناني: هل لنا أن نسأل عن تأثير وقف الدعم على تدخل الحزب في أدق الشؤون الداخلية العراقية، إبتدأ من إختيار رئيس الحكومة، وإنتهاء بمنع محاسبة “البعض”؟!

 

أما الشرط السابع، فإنه بلا شك، أولى لبنات بناء دولة محترمة، تحتكر السلاح والعنف، ولها مركز قوى واحد، هو الحكومة.

الفصائل المسلحة برغم مشاركتها الفاعلة في مقاتلة داعش، إلا أن وجودها كمنافسة لسلطة الحكومة، أضعف الحكومة، وأفسد النصر.

وإحترام سيادة العراق حين تشترطه أعظم دول العالم، ولا يعترض عليه أحد، لا من الجانب العراقي ولا من الجانب الايراني، فهذا يدل على أن أمر إختراق السيادة بديهية لا توجب الاعتراض أصلا!

 

بقية الشروط تحول إيران الثورة إلى إيران الدولة، وهذا في صالح العراق تماما، وسيحفظ له سيادته، وحق شعبه في إختيار رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير الدفاع ورئيس جهاز المخابرات ورئيس إتحاد الاذاعات والتلفزيونات!

 

في أمان الله