السبت: 23 مارس، 2019 - 16 رجب 1440 - 08:24 صباحاً
اقلام
الأثنين: 11 مارس، 2019

حيدر العمري

لم نعرف عن هادي العامري انه كان مهندسا معماريا ، ولم يخبرنا احدا انه كان ذات يوم  مقاولا ناجحا ، ولا حتى عامل بناء ماهر!

كل ما نعرفه عن الرجل انه انخرط يقاتل الى جانب الجيش الايراني ضد جيش بلاده ، وكل خبرته انه اتقن اللغة الفارسية لتعينه في التعامل مع أسياده وأولياء نعمته!

ضحكت اقدار العراق المنكوب  بوجوه الفاشلين ، ومقطوعي الجذور  فجعلت منهم ذوات بعد ان كانوا نكرات، وهادي العامري واحد منهم!

اما  تسند عملية اعمار البصرة بكل اهميتها ، وبكل ما ينفق  خلالها  من ثروات طائلة ، وبكل التكالب الشرس الذي سيجري عليها من الاحزاب واذنابها…..أن تسند هذه العملية الى هادي العامري فهذه نكبة جديدة ،وفاجعة اخرى يتعرض لها العراق في ظل حكومة المنتفكي الناقصة  المنقوصة!

تبادل ادوار ومنافع بين العامري وعبد المهدي ، فالأول  جعل من نفسه بوصلة لتحديد توجهات واتجاهات المليشيات وكيف واين تلدغ وتعض ، والثاني رئيس حكومة انتجتها توافقات هشة بين  سائرون والفتح باعتبارهما اكبر كتلتين في الائتلافات البرلمانية!

المنتفكي يسترضي العامري ،والعامري يسترضي الاحزاب  والمليشيات المرتبطة به ، وتلك تسترضي مرجعيتها في (وطنها الام ) ايران ، ما عربون الترضيات والاسترضاءات كلها فستكون التخصيصات التي سترصد لإعمار البصرة!

لن تنهض البصرة،  ولن يتغير وجهها  القاتم  بسبب الخراب والدمار والتخلف الذي تراكم عليها عبر سنوات التيه والضياع اذا كان المؤتمن على اصلاحها قادة المليشيات والاحزاب الفاسدة !

شحمة البصرة وضعت في افواه اللصوص فهل يأمل البصريون خيرا من ذلك!

الانكى والامر ان عبد المهدي ابلغ وزراءه بان يضعوا امكانات وزراتهم تحت تصرف العامري ، بمعنى آخر فان رئيس كتلة مليشاوية ليس له اي عنوان حكومي ولا اي موقع رسمي في تركيبة الدولة العراقية سيكون بمثابة رئيس وزراء الظل ،يأمر فيطاع ،وينفق من اموال العراق من غير وزارع ولا رادع ، ولا حسيب ولا رقيب !

هل يرضيكم هذا يا أهل البصرة؟