الثلاثاء: 21 نوفمبر، 2017 - 02 ربيع الأول 1439 - 02:24 صباحاً
بانورما
الأربعاء: 8 نوفمبر، 2017

عواجل برس _ بغداد

 

مصطفى سعدون

نشر أنمار خالد، وهو واحد من أبرز الناشطين الشباب في العراق وخريج كلية التربية الرياضية، صورة تغريدة لفتاة كندية تحدّت رئيس وزراء بلادها جاستن ترودو لمشاركته عمله في مكتبه لمدة أسبوع لأنها “تتمنى” أن تُصبح في يوم ما، رئيسة للوزراء.
وأرفق خالد بصورة التغريدة طلباً إلى وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان لمشاركته مكتبه لمدة أسبوع. لم يتأخر الرد طويلاً، فبعد دقائق قليلة كتب الوزير على تعليق خالد الذي نشره مرة ثانية على صفحة عبطان، أنه سيكون بانتظاره بعد مناسبة العاشر من محرم، أي بعد أسبوع من الواقعة تقريباً.
بعد أسبوع، وصل خالد ببدلته السوداء وحقيبته التي كانت باللون نفسه. ترجّل من التاكسي الذي أوصله إلى باب الوزارة المحصنة. كان يسمع همسات الحُراس الأمنيين: “هذا الوزير الجديد”.
يقول خالد لرصيف22: “تحدّيت الوزير ولم أكن أتوقع أي رد منه، لكن عندما وافق على التحدي، شعرت بأنني يجب ألا أكون مُجرّد مشارك في مكتبه، بل عليّ في هذا الأسبوع الذي سأكون فيه وزيراً افتراضياً أن أقدم مشاريع ومقترحات حقيقية”.
حصل توارد أفكار بين خالد وبين وزير الشباب والرياضة، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل راح الشاب المُتحدي يشارك في صُنع بعض القرارات في الوزارة وحضر أيضاً اجتماعات الوزير مع المسؤولين التنفيذيين في الوزارة، وساهم في تعديل وإضافة بعض القرارات.
يُضيف خالد: “تمكّنت من التأثير في صناعة بعض القرارات التي كنت أحملها في أجندتي. كان لي برنامج مكتوب ناقشته مع الوزير وسنُنفذ بعضه”.
أنمار خالد مع وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان
سافر خالد مع وزير الشباب والرياضة إلى محافظة البصرة لحضور مُباراة العراق وكينيا الودية، وعاش حياته لمدة أسبوع كوزير في كل شيء، باستثناء الموكب المهيب والحماية الأمنية.

وزير خارجية لساعات فقط
ولأن خالد كان رائد تجربة هذا النوع من التحدي في العراق، صار الأمر لا يُذكر دون أن يكون هو بداية الحديث. وساهم في ذلك أنه كان معروفاً في وسط المجتمع المدني العراقي، بسبب مشاركاته في نشاطات تطوعية كثيرة.
لم يتوقف الأمر عند خالد. سار على خطاه العشرات من الشباب الذين تحدوا وزراء ومسؤولين آخرين، وهُناك من صُدم برفض تحديه مثل رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي لم يرد على أي من الذين تحدوه، بينما اعتذر وزير الداخلية قاسم الإعرجي عن التحدي لـ”سرية” أعمال مكتبه.
تحدّى محمد فالح الذي يحمل شهادة الماجستير في القانون الجنائي الدولي، وزير الخارجية العراقية إبراهيم الجعفري، فقبل الأخير تحديه.
اختلفت تجربة محمد عن تجربة أنمار الذي قضى أسبوعاً في مكتب وزير الشباب والرياضة، بينما لم يقض هو سوى يوم واحد مع وزير الخارجية، التقاه خلالها وتحدثا عن قضايا تخص العراق والشباب تحديداً.