الجمعة: 24 يناير، 2020 - 28 جمادى الأولى 1441 - 01:53 مساءً
سلة الاخبار
الأحد: 15 سبتمبر، 2019

عواجل برس / بغداد

ربما أن شيخ الصحفيين العراقيين محسن حسين، الشاهد الوحيد في زماننا على ولادة منظمة اوبك (OPEC) في 14 ايلول 1960.

وقال حسين اليوم الاحد، أنه “في بهو الأمانة ببغداد المجاور لوزارة الدفاع عقد ممثلو خمس دول أجتماعات دامت خمسة أيام ليعلنوا في اليوم الخامس تاسيس هذه المنظمة التي واجهت بشجاعة طوال 59 عاما حتى الان الاحتكارات النفطية ومن ورائها الدول الغربية.

وأضاف، أن “العراق كان له الدور الرئيسي في تأسيس الأوبك بدعوة وجهتها حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم الى ايران والسعودية والكويت وفنزويلا لعقد اجتماع في بغداد كرد فعل مباشر لتلاعب شركات النفط بالاسعار وفقاً لمصالحها وتجاهل تلك الشركات لمصالح الدول المنتجة ومصالح شعوبها صاحبة الثروة الحقيقية.

وأوضح، أن “الزعيم قاسم قد خاض مفاوضات معقدة وصعبة مع شركات النفط وهي المفاوضات التي أنهاها الزعيم في عام 1961 بأصدار القانون

رقم 80 بتحديد مناطق الأستثمار لشركات النفط بعد أن كانت تسيطر على كل أراضي العراق، مشيرا إلى، أن “موقف شركات النفط الاحتكارية أتسم بالتعنت وأستمرت في تخفيض أسعار النفط وكان أخرها في شباط 1959, وفي أب 1960, مما دعا الدول المنتجة للنفط إلى ضرورة توحيد مواقفها فبادرت الحكومة العراقية بالدعوة لذلك الأجتماع التاريخي في بغداد خلال الفترة 10-14 ايلول 1960وقد مثل العراق في الاجتماع طلعت الشيباني وزير التخطيط ووزير النفط بالوكالة”.

وتابع حسين، أن “قرار تأسيس المنظمة الذي تم التوقيع عليه يوم الاربعاء 14 ايلول1960 نص على “تنسيق وتوحيد السياسات النفطية للاقطار الاعضاء وتحديد أفضل السبل الكلفية بحماية مصالح أقطارهم منفردة ومجتمعة، وأيجاد افضل السبل التي من شأنها تأمين أستقرار الاسعار في أسواق النفط العالمية للحد من تقلبها، ووجوب أحترام مصالح الدول المنتجة وحقها في الحصول على دخل عادل وثابت من ثروتها النفطية في جميع الأوقات, مع تأمين أستمرار حصول الدول المستهلكة على أمدادات النفط بصورة منتظمة وضمان حصول الدولة المستثمرة في صناعة النفط على عائد عادل لرؤوس الاموال التي تستثمرها في هذه الصناعة”.

وذكر، أن “قطر حضرت اجتماع بغداد كمراقب ولهذا فانها ليست من المؤسسين الخمسة للمنظمة لكنها انضمت الى عضوية المنظمة عام 1961 بعد اشهر قليلة من قيامها, ثم تلتها اندونيسيا وليبيا 1962، ثم ابو ظبي 1967 ثم الجزائر 1969 وتلتها نيجيريا 1971 والاكوادور والغابون 1973 وبذلك بلغ عدد الاعضاء في المنظمة (13) عضواً وهو العدد الحالي لاعضاء المنظمة”.

وقال، أن “مقر المنظمة كان في مدينة جنيف في سويسرا حنى 1965 حين تم نقل مقرها الى مدينة فيينا عاصمة النمسا وذلك بسب رفض الحكومة السويسرية معاملتها كمنظمة دولية”.
واضاف، ان “للعراق كان الفضل في اختيار فينا مقرا للمنظمة اذ كان الامين العام لها في ذلك الوقت المرحوم الدكتور عبد الرحمن البزاز الذي كان يشغل منصب الامين العام للمنظمة, اضافة الى منصب سفير العراق في لندن وكانت المنظمة قد خولته اختيار مقر في احدى المدن الاوربية لندن او روما او فيينا وبعد مباحثات اجراها البزاز رحبت الحكومة النمساوية باستضافة المنظمة في عاصمتها ووافقت على منحها الحصانة الدبلوماسية المطلوبة ومعاملتها معاملة المنظمات الدولية الاخرى”.

وتابع، أنه “قد لا يعرف الكثيرون بأن العراق حسب نص دستور المنظمة من الأقطار الخمسة المؤسسين الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) بالنسبة للقرارات الاساسية ومنها القرار الخاص بالانضمام الى عضوية المنظمة”.