الجمعة: 16 نوفمبر، 2018 - 07 ربيع الأول 1440 - 04:59 صباحاً
اقلام
الأثنين: 2 يوليو، 2018

صالح الحمداني

أكبر موجة شماتة حدثت في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين وحتى اليوم، هي الشماتة بأعضاء البرلمان الذين لم يستطيعوا الاحتفاظ بمقاعدهم – التي احتلها بعضهم ل 12 سنة متتالية – فغالبية الشعب العراقي شامت بهم، ويتمنى أن يقدم المطلوبون منهم للعدالة، بعد أن فقد الجميع حصانتهم البرلمانية، بما فيهم من احتفظوا بمقاعدهم لدورة قادمة.

 

***

 

أبرز البرلمانيين الخاسرين هم رئيس مجلس النواب ونائبيه، رغم أن هناك من يقول من المراقبين أن مقعد رئيس مجلس النواب (المنصرم) سيعاد إليه، بعد أن قدم شكواه للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وفيها أدلة مفترضة على (سرقة) أصواته، وحصوله على وعد من شخصية إقليمية نافذة، بأن مقعده سيعود له!

 

***

 

أما على مستوى البرلمانيات، فإن النائب الدكتورة حنان الفتلاوي حظيت بأكبر قدر من الشماتة، سواء على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، أو على مستوى الشارع العراقي من شماله إلى جنوبه، بما فيهم أبو مازن صاحب المقهى الوحيد  في منطقتنا، والذي قام بتوزيع (الملبّس) و (حلال المشاكل) بمجرد صدور النتائج النهائية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات رحمها الله!

 

***

 

الدكتورة حنان الفتلاوي يقال أنها موعودة – أيضاً – بالعودة إلى الواجهة ثانية من خلال تسنمها لوزارة، أو هيئة مستقلة، تعادل أو تزيد قليلاً على عدد النقاط التي حصلت عليها قائمتها الانتخابية الشهيرة “إرادة” و التي يبدو أن لون البنفسج الذي اختارته لها، كان فأل سوء عليها، وهي صاحبة الفوز الكاسح – نسبياً – في انتخابات 2014 بمحافظة بابل التي يبدو أنها فضلت التخلي عن ابنتها البارة، رغم (إنجازاتها الكبيرة) لمحافظتها، التي مثلتها خير تمثيل في مجلس النواب العراقي السابق!

 

***

 

من ميزات الانتخابات العراقية التي لا تنكر ، أن رئيس الوزراء لا يحصل – عادة – على أعلى عدد من المقاعد، رغم أن الانتخابات تجري وهو بكامل صلاحياته وكل أموال الدولة وقواتها وإمكانياتها تحت تصرفه، وهذا حدث مع رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، كما حصل مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والأسبق أياد علاوي!

 

***

 

يفترض بالكتل الفائزة في الانتخابات الحالية، أن تسارع في وضع الخطوط العريضة لتحالفاتها وللتشكيلة الوزارية القادمة، وتستغل هذا (الوقت المستقطع) إلى أن يكتمل العد والفرز، وتعلن النتائج النهائية، وتصادق عليها المحكمة الاتحادية.

 

فتجاربنا السابقة تجعلنا في ريبة من مرور أشهر طويلة إلى أن تتشكل الحكومة الجديدة، والكسل العراقي والاتكالية وعدم الإحساس بالمسؤولية، سيزيد من الإحباط السائد في الشارع العراقي منذ تأخير إعلان  نتائج الانتخابات وإلى اليوم، مرورا بكل الحوادث التي تركت أثراً سلبياً على نفسية المواطن العراقي.

 

 

في أمان الله