الثلاثاء: 11 ديسمبر، 2018 - 01 ربيع الثاني 1440 - 10:34 مساءً
مقطاطة
الخميس: 29 نوفمبر، 2018

حسن العاني

ثلاثة كانوا على شاشة الفضائية (س).. تولت مقدمة البرنامج الانسة (س) الترحيب بهم أجمل ترحيب وكأنهم من أبناء عمومتها، الاول سياسي ينتمي الى الكتلة (س)، وهي من أكبر الكتل، والثاني بعقاله وزيه العربي ينتمي الى الكتلة الصغيرة نسبياً (س)، وهي جزء من الكتلة الكبيرة، اي كلاهما في خانة واحدة، وان كان أحدهما شيعياً والاخر سنيّاً، أما الثالث فهو المحلل السياسي (س) ويتحدث من خارج العراق.. ضيوف الانسة (س) تبادلوا أرق التحايا فيما بينهم، حتى كادت عيناي تدمعان فرحاً على أجواء الديمقراطية والمحبة التي أفرزتها ثورة التاسع من نيسان…

بعد 15 دقيقة من الحوار، وجه الضيف الاول تهمة (ما) الى الكتلة (س) وهي واحدة من أكبر الكتل البرلمانية، والى بعض رموزها، وساعده الضيف الثاني – وهو يعدل عقاله- في توسيع حجم التهمة.. الضيف الثالث (المحلل السياسي)، انزعج من اسلوبهما وردّ لهما الصاع صاعين، مقدمة البرنامج كانت سعيدة و.. وفجأة تحول الحوار الى تهديد بالقتل وشتائم مبتذلة لا يمارسها حتى اولاد الشوارع.. أنا وحدي كنت أبكي بصمت لان امثال هؤلاء التافهين هم من له صوت مسموع في تقرير سياسة العراق، فيما كانت مقدمة البرنامج غير قادرة على اخفاء ابتسامتها وسعادتها العظيمة، لأنها حققت بنجاح ساحق ما يصبو اليه مدير الفضائية ومن يمولها ويدفع لها بسخاء…