الأربعاء: 18 يوليو، 2018 - 05 ذو القعدة 1439 - 10:16 صباحاً
اقلام
الأحد: 8 يوليو، 2018

 لامنا “سيّد” من محافظة البصرة من “أولاد أختنا”، جاء إلى مجلس فاتحة شيخ عشيرتنا في مدينة سوق الشيوخ قبل عدة أعوام، لأننا قدمنا وجبة الغداء بلا “حبشكلات” : من موزها و “بيبسيها” ولبنها.

وحين أخبره “كبيرنا” المسؤول عن طبيخها ومفطّحها وكشمشها ومرقها، أن: ليس من عاداتنا تقديم “الحبشكلات” إلا في ثالثها، أقنعنا السيد بأن علينا أن نطعم الناس ما يعجبهم وإعتادوا عليه في مناسباتهم، فأغلب القادمين من خارج مدينتنا تعودوا على تقديم “الحبشكلات”، وعلينا الرضوخ لما يعجب الناس.

ولأن “إبن أختنا” سيدُّ هاشميُّ حقيقي، فقد تبرع بمبلغ كبير لجلب “الحبشكلات” المذكورة آنفاً، وسلّمه نقداً لكبيرنا المسؤول عن طبيخها ومفطّحها، وقال قولته الشهيرة: “ما دمت صاحب الإقتراح فأنا من سيدفع ثمنه من جيبي الخاص”!

قضينا بعدها 3 أيام من المفطّح والرز البسمتي برفقة “الحبشكلات” الهاشمية المجانية مترحمين على جد السيد ومثنين على جدته!

البارحة، وفي لقائين منفصلين مع مبعوث الرئيس الأمريكي بريت ماكغورك والوفد المرافق له، ومع سكرتير الحزب الشيوعي رائد فهمي والوفد المرافق له، قال السيد عمار الحكيم سليل الأسرة العلوية المعروفة وزعيم تيار الحكمة: ” إن تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، والتي تعمل وفق برنامج واضح، تقابلها معارضة وطنية، تراقب وتصوب عمل الحكومة، سيكون حلاً للمرحلة المقبلة، ويعزز من قدرة العراق في نزع فتيل الأزمات التي تعصف بالمنطقة، ويسهم في إستقرار بلدانها”

وأضاف بأن: “الأغلبية الحاكمة والمعارضة المسؤولة ليس معناها إقصاء أحد، لكن المرحلة تتطلب وضوحاً في أن من يشترك في الحكومة عليه أن يتحمل مسؤوليتها، ولا يتحول إلى معارضة وهو جزء منها”.

كلام جميل، وكلام معقول، فالمعارضة في البرلمان مهمة كأهمية الحكومة، ويمكننا أن نبني عملية سياسية أكثر نضجاً، وأكثر قوة، وتخدم تطلعات الشعب، وتقوى الجبهة الداخلية.

ولكن لم لا يبادر السيد الحكيم كما بادر سيدنا أبو “الحبشكلات”، ويتبرع بأن يجعل كتلة الحكمة بالكامل نواة لمعارضة برلمانية، قادر هو وشبابه المحيطين به أن يقنعوا العديد من الكتل والشخصيات السياسية على الإنضمام إليها، وتكون هي الرقيب والحسيب على الحكومة، ويترك وزارة النفط التي يقال أنه يسعى إليها، ووزارة النقل التي يقال أنه “يرسم عليها”، ويتمثل بقول “إبن أختنا” بأن: من يقترح الاقتراح عليه أن يتبرع هو بدفع ثمنه!

في أمان الله