الأثنين: 26 أكتوبر، 2020 - 09 ربيع الأول 1442 - 03:43 مساءً
سلة الاخبار
الأثنين: 3 فبراير، 2020

عواجل برس / متابعة

 

اليوم الذي باعت الأرملة الهندية بريما سيلفام شعرها في سبيل إطعام صغارها كان الأسوأ في حياتها، الأم لثلاثة أطفال فقدت زوجها بعد انتحاره في لحظة يأس وسط تراكم الديون وإخفاق الأحلام. تسلحت بالأمل وتجاوزت محنتها بعد تلقيها مساعدة من أشخاص كافحوا مثلها، وهم بالملايين في الهند التي تعد ثاني أكبر دولة يعيش سكانها بأقل من 1.9 دولار في اليوم، وفقاً للبنك الدولي.

لكن بريما تذكر اللحظات عندما باعت شعرها مقابل دولارين، كانت حينها في مواجهة احتمال ألا تتمكن من الدفع للمقرضين الذي طالبوها بالمال أو حتى إطعام أطفالها.

قبل وفاة زوجها كانت تعمل معه في فرن من الطوب في ولاية تاميل نادو، وقد تمكنا من تأمين ما يكفي لأسرتهم الشابة. لكنهما أملا بالمزيد، فأخذ زوجها قرضاً لإقامة فرن طوب خاص، الخطط أخفقت وفي لحظة يأس أخذت حياته.

إثر وفاته، وقعت الضغوطات على كاهل بريما، لإطعام وكساء أطفالها، ودفع الديون المتراكمة.

تمكنت لفترة من العمل، عن طريق استقدام طفلين من أطفالها للعمل معها، قالت لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية: “كنت أكسب 2.80 دولار في اليوم، وهذا كان كافياً لإدارة الأسرة”، لكنها مرضت وأصبحت عاجزة عن رفع أحمال ثقيلة من الطوب. وبقيت في المنزل بسبب الحمى.

مرضها استمر ثلاثة أشهر، فتراكمت الفواتير وندبت الخزائن. تذكر عندما عاد ابنها من المدرسة وطلب طعاما، ثم بكى بسبب إحساسه بالجوع. لم تكن تملك أي شيء ذات قيمة تبيعه، باستثناء بضع أوعية بلاستيكية. ثم أدركت أنها تملك شيئاً في النهاية، شعرها. باعته مقابل 150 روبيه، ما يعادل دولارين، وقد ساعدها المبلغ في شراء ثلاث علب من الأرز المطبوخ.

لكن فترة الاستراحة كانت مؤقتة، وعلمت أنها لا تملك خيارات كثيرة، فبدأت تراودها أفكار سوداوية. توجهت الى متجر بأمل إيجاد شيء ينهي حياتها، فرفض المتجر بيعها أي شيء. فتوجهت إلى المنزل وقررت الانتحار، فأنقذتها أختها التي صدف انها كانت في زيارة.

بعد ذلك بأيام قليلة، ظهرت المساعدة. فقد سمع مكافح آخر مثلها يدعى، بالا موروغان، بوضعها من صديق، فذكره صراعها بساعات أسرته الأكثر سوداوية. كان بعمر 10 سنوات عندما لم تستطع أسرته تأمين الطعام. باعت والدته كتبها وصحفها القديمة بالوزن لشراء الأرز. وفي لحظة يأس قررت الانتحار وتم إنقاذها في اللحظة الأخيرة.

الرجل الذي يملك مركز رسومات غرافيكية على الكمبيوتر الآن، أخبر بريما قصته ومنحها مع صديقه برابو بعض المال لشراء الطعام، ثم كتب عن وضعها على وسائل التواصل الاجتماعي، فتوالت التبرعات وحصلت بريما على 1670 دولار ما يعادل 120 روبية.

أوضح بالا أن بريما طلبت إيقاف التبرعات، وقالت له إنها ستعود إلى عملها وتدفع الباقي المترتب عليها، وهو مبلغ 700 روبية في الشهر، وقد تلقت وعداً من المسؤولين في المقاطعة بمساعدتها في إقامة وكالة لبيع الحليب.

بريما لا تستطيع القراءة أو الكتابة مثل عشرات الملايين من الهنود، في الوقت الذي تعاني البلاد من نقص في القروض الميسرة، مما يدفع كثيرين مثلها للاستدانة من مقرضين محليين بفوائد عالية، وفقاً لـ ” بي. بي. سي.”.