وأعلن ترامب فرض عقوبات جديدة على المصرف المركزي الأيراني، مما يعزز الضغط على النظام الإيراني من النواحي المالية، ويعمق أزمته الاقتصادية

التي لم تتوقف عن التفاقم في الآونة الأخيرة بسبب سلوك إيران المتهور.

وفرضت واشنطن مجموعة عقوبات على طهران بعدما أنسحب الرئيس الأميركي في مايو من العام الماضي من الأتفاق النووي المبرم بين طهران

والدول الكبرى، على إثر تدخلاتها في شؤون المنطقة.

ويأتي تشديد العقوبات الأميركية على البنك المركزي الإيراني، بسبب تمويله للإرهاب وجماعاته، مثل ميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن، وقوات

حزب الله في لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية.

وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن الأمر يتعلق بأستهداف “آخر مصدر دخل للبنك المركزي الإيراني والصندوق الوطني للتنمية، أي

صندوقهم السيادي الذي سيقطع بذلك عن نظامنا البنكي”.

وأضاف “هذا يعني أنه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري الأيراني” من أجل “تمويل الإرهاب”، وذلك في مؤشر على محاولة قطع

الإمدادات أيضا قوات الحوثي الأيراني وحزب الله.

وجاءت العقوبات الأميركية الجديدة على البنك المركزي الإيراني لتعمق أزمة طهران الاقتصادية، وذلك بعد أيام قليلة فقط من تراجع صادرات النفط

الأيرانية إلى مستوى غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة.

فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن صادرات إيران من النفط تراجعت بمعدل 170 ألف برميل يوميا في أغسطس الماضي على أساس شهري إلى

200 ألف برميل يوميا.

وأضافت الوكالة في 12 سبتمبر الجاري، أن إنتاج إيران من النفط انخفض 40 ألف برميل يوميا في أغسطس إلى مليونين و190 ألف برميل يوميا،

مقتربة بذلك من أدنى مستوى لها في 30 عاما.

ويأتي تراجع صادرات النفط الإيرانية بسبب تبني الولايات المتحدة لاستراتيجية “تصفير صادرات إيران من النفط”، حيث قال وزير الخارجية الأميركي،

مايك بومبيو، في يوليو الماضي، إن بلاده أزالت نحو 2.7 مليون برميل يوميا من النفط الإيراني من الأسواق العالمية.