الثلاثاء: 20 نوفمبر، 2018 - 11 ربيع الأول 1440 - 07:40 صباحاً
مقطاطة
السبت: 25 أغسطس، 2018

حسن العاني

لا شيء تعتز به الشعوب وتباهي مثل تاريخها، وعلى وجه الخصوص رموزها التاريخية، حتى وان كان مشوباً بالخيبات، موشوماً بالسواد، فهي تبحث عن أية نقطة ضوء وان كانت باهتة، سواء في الوقائع والاحداث ام في الرموز لكي تسلط عليها اسطع الاضواء الكاشفة، وترفعها الى مستوى القمة… الا نحن العرب (ومن ماثلنا من الامم التي تحكمها الارادات السياسية، ولا سلطة ولا سلطان للشعوب وارادتها)، فقد جعلنا من التاريخ والرموز بضاعة (مرحلية) بيد السياسة، هي التي تقرر سعرها، وهي التي ترفعها الى هامة الرأس او تخفضها الى اخمص القدم.. ولهذا فأن رموزنا على عهد النظام السياسي(س) هم المفخرة والبطولة، ونتغاضى حتى عن اخطائهم، وعلى عهد النظام (ص) هم الخزي والعار، ونعلق في رقابهم اخطاء لم يرتكبوها.. هكذا كنا مع خالد بن الوليد والايوبي والرشيد وفيصل الاول وعبد الكريم قاسم.. الخ، وهكذا نحن على مر التاريخ…