الأثنين: 1 يونيو، 2020 - 08 شوال 1441 - 11:55 مساءً
اقلام
الأربعاء: 8 أبريل، 2020

حيدر العمري

ماجتمع قادة ( البيت الشيعي) على باطل مثلما اجتمعوا على افشال عدنان الزرفي ، وما تواطأ برهم صالح وانحنى امام لعبة ( التكليف والافشال) كما انبطح وتواطأ في قضية سحب التكليف من الزرفي ارضاءا لاصحاب السطوة والنفوذ والسلاح ،وممتهني الغدر والمكر !

أيقن أباطرة المال ، وامراء الطوائف ، الوالغون بدم العراقيين ، محترفو الخداع والخديعة والتضليل ان زوال حكومة عبد المهدي ستفقدهم مكاسب دونها خرط القتاد ، وكأي ماكر مراوغ ، لايتعامل الفاسدون بوجوه مكشوفة ، ولا بنوايا صرىحة ، انما يمكرون ويناورون ويسلكون الطرق الملتوية لتحقيق غايات اكثر التواءا!!

 

الهدف هو ابقاء عبد المهدي على راس حكومة ضعيفة هشة اذا جف منها ضرع حلبوا الاخر ، وان فرغت منها الخزائن انتظروا ريع النفط المترنح تحت وطأة الانهيارات والاوبئة ، اما وسيلتهم لابقاء المنتفجي فهي التستر بغطاء بات مهلملا ومليئا بالثقوب اسمه الدستور !!

نقلوا الاعيب الاحتيال الرخيصة التي احترفوها خلال سنوات المعارضة الى ادارة الدولة ، فكانوا ( نصابين) لايترددون عن غسل وجوههم ببول الشيطان !

قبل ايام وضعوا مصطفى الكاظمي في خانة (عملاء الشيطان الاكبر) بل واتهموه في التواطؤ مع الامريكان في عملية اغتيال سليماني والمهندس، لكنهم حين شعروا ان رئاسة الحكومة اقتربت ممن يتهدد مكاسبهم ، ويزلزل كراسيهم ، ويكشف اكاذيبهم ،واعني به عدنان الزرفي ، هرعوا متوسلين الكاظمي ان يقبل برئاسة الحكومة ولسان حالهم يقول: ذقنا موت الزرفي فرضينا بحمى الكاظمي!

لا احد يبغض المالكي مثل الحكيم ، ولا احد يحتقر الحكيم مثل المالكي ، وكلاهما يكيد للعامري ويعمق بئر الغدر للايقاع به، لكنهم ارتدوا جميعا لبوس الاتقياء، وذرفوا دموع التماسيح على مستقبل الشيعة لابعاد الزرفي، وضربه بالكاظمي ومن ثم التخلص منهما معا والابقاء على البقرة الحلوب عادل المنتفجي!

اما حامي الدستور القابع في مربع الجادرية فانه انزلق هو الآخر الى لعبة الابالسة وصار جزءا منها ، وضالعا في ادارتها !

ربما يتوهم الجمهور العراقي ان برهم صالح مازال ثابتا في تبنيه لرئيس الوزراء المكلف حتى يكمل مشواره بالفشل او الاخفاق ، تماشيا مع الدستور وبنوده ، لكن الحقيقة التي يجهلها الجميع ان رئيس الجمهورية راح يبعث ممثلين عنه لاقناع الزرفي بالانسحاب رضوخا او تواطؤا مع ( ابطال سقيفة الحكيم )!

خلاصة اللعبة التي انتجتها عقول الفاسدين في سقيفة الحكيم هي ضرب الزرفي بالكاظمي ، ثم تسقيط الكاظمي بالتدليس والافتراء ، والابقاء على عبد المهدي منبطحا ختى يحين موعد الانتخابات