السبت: 8 مايو، 2021 - 26 رمضان 1442 - 07:43 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 9 أبريل، 2017

عواجل برس _ بغداد

عدت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي، الاحد، انه لا يمكن للرئيس بشار الاسد البقاء في السلطة بعد الهجوم الكيميائي الذي اتهمت واشنطن قواته بتنفيذه في شمال غرب سوريا ووجهت على اثره ضربة صاروخية على قاعدة جوية سورية.

وقالت هايلي، في مؤشر على تغيير محتمل في نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب حيال الملف السوري بعد الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون، خلال تصريحات لشبكة “سي إن إن” التلفزيونية “ليس هناك أي خيار لحل سياسي والأسد على رأس النظام”.

وتابعت “إن نظرتم إلى أعماله، إن نظرتم إلى الوضع، سيكون من الصعب رؤية حكومة مستقرة ومسالمة مع الأسد”.

ولم توضح المسؤولة الاميركية إن كانت إدارة ترامب التي تفادت حتى الآن الدعوة مباشرة إلى رحيل الأسد عن السلطة، بدلت سياستها. لكنها حذرت الجمعة بأن الولايات المتحدة على استعداد لتوجيه ضربات جديدة ضد النظام السوري اذا استدعى الامر.

وقتل 87 مدنيا بينهم 31 طفلا الثلاثاء وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، نتيجة تنشقهم لغازات سامة في مدينة خان شيخون السورية في محافظة ادلب.

واتهمت واشنطن والمعارضة السورية قوات النظام بتنفيذ الهجوم من خلال قصف جوي، الامر الذي نفته دمشق بالمطلق مع حليفتها موسكو. وتقول موسكو ودمشق ان الطيران السوري قصف مستودع اسلحة لمقاتلي المعارضة كان يحتوي مواد كيميائية.

وقالت هايلي ان “تغيير النظام هو امر نعتقد انه سيحصل”، مضيفة ان واشنطن تركز ايضا على قتال تنظيم داعش في سوريا والحد من النفوذ الايراني.

وتأتي مواقف هايلي غداة تصريحات لوزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون أكد فيها أن اولوية بلاده في سوريا تبقى هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية حتى قبل أن يتحقق الاستقرار.

 

لكن مواقف ادارة ترامب تغيرت كليا بعد وقوع هجوم خان شيخون الذي اثار تنديداً دولياً واسع النطاق خصوصا بعد تداول صور الضحايا وبينهم اطفال وهم يرتجفون ويصابون بحالات اغماء وخروج رغوة من الفم.

وردا على الهجوم، نفذ الجيش الاميركي فجر الجمعة بأمر من ترامب هجوما على مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص (وسط)، عبر إطلاق 59 صاروخا عابرا من طراز “توماهوك” من البحر.

وهي الضربة الاميركية العسكرية الاولى المباشرة ضد النظام السوري منذ بدء النزاع منتصف اذار/مارس 2011.

وكان ترامب وجه خطابا الى الأمة من منزله في فلوريدا بعد بدء الضربة، وصف فيه الأسد بـ”الديكتاتور”. وقال “باستخدام غاز الأعصاب القاتل، انتزع الأسد ارواح رجال ونساء وأطفال لا حول لهم ولا قوة”.

واثارت الضربة الاميركية غضب دمشق التي وصفتها بانها تصرف “ارعن غير مسؤول”، نافية بالمطلق استخدامها لأي نوع من السلاح الكيميائي في خان شيخون.

ويعد هجوم خان شيخون ثاني اكبر هجوم كيميائي بعد الغوطة الشرقية في العام 2013 والذي تسبب بسقوط المئات من الضحايا ووجهت أصابع الاتهام فيه الى دمشق.

ووافقت الحكومة السورية في العام ذاته على تفكيك ترسانتها الكيميائية، بعد اتفاق روسي اميركي. وجاءت الموافقة في ظل تهديد أميركي بقصف سوريا.

الا ان اتهامات عدة وجهت الى دمشق منذ ذلك الحين بتكرار استخدام غازات سامة في مناطق عدة.