الخميس: 6 مايو، 2021 - 24 رمضان 1442 - 06:38 صباحاً
بانوراما
الخميس: 6 أبريل، 2017

 

تحاول المرشحة الفرنسية لانتخابات الرئاسة عن تيار اليمين المتطرف مارين لوبان اللعب بمشاعر الفرنسيين الذين يعيشون فى رعب منذ أكثر من عام ونصف إثر الهجمات الإرهابية التى تنال من العاصمة باريس وغيرها من الضواحي، مستغلة تلك الحجة (كارت الإرهاب) فى محاولة تحقيق أهدافها فى طرد المسلمين واللاجئين وهدم أو إغلاق المساجد، ودائما ما تصور لوبان نفسها بكونها الأدرى بشئون البلاد وأن الحفاظ على هوية الجمهورية الفرنسية يكون فى انتخابها.

 

 

 

وتجلى ذلك فى كلمتها أمس خلال المناظرة الأكبر والتى ضمت مرشحى الرئاسة الـ11، إذ شددت لوبان على ضرورة ردع الإرهاب الذى يأتى عن طريق الحدود فى تلميح منها على المهاجرين، التى هى فى الأساس لا ترحب بهم، قائلة: “يجب أن نسيطر على حدودنا الوطنية لكى نمنع الإرهابيين من دخول فرنسا”، لافتة إلى أن بعضهم مسئول عن مجزرة مسرح “الباتكلان” بباريس فى نوفمبر 2015.

 

 

 

وفى تجمع لها صباح أمس بمنطقة “لا بازوش جويت” الريفية، قالت لوبان رابطة الإسلام بالإرهاب، “لا يجب أن تعتادوا على الإرهاب، فيما يتعلق بالأمن، سيكون التسامح “صفر”، لن أطلب من الفرنسيين الاعتياد على الإرهاب، سأجعل الإسلاميين الأصوليين يخضعون على ركبهم“.

 

 

 

وفيما يتعلق بالطرق التى يمكن لمارين لوبان الاعتماد عليها فى محاربة الإرهاب، وفقاً لما قالته خلال حديثها مع صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، أن الخطوة الأولى التى تنوى القيام بها فى هذا الإطار، هى مزيد من تحصين الحدود الفرنسية ومعاقبة كل من يحاول الوصول للبلاد بشكل غير شرعى، وبعد ذلك ترحيل الأجانب الذين لهم سوابق أمنية وصلات بالتطرف أو ممن لم يحصلون على أوراق هوية.

 

 

 

وأضافت مرشحة اليمين المتطرف لانتخابات الرئاسة، أنها تعتزم محاربة الإسلام المتطرف، على حد تعبيرها، من خلال “إغلاق مساجد السلفيين” التى تقوم ببث خطب الكراهية وسط البلاد ونشر الفكر الراديكالي الذى يحلل العمليات الانتحارية، حسب قولها، وكذلك من خلال حظر “اتحاد المنظمات الإسلامية فى فرنسا” الذى وصفته بكونه تابع لحركة “الإخوان الإرهابية“.

 

 

 

ويشار إلى أن برنامج مرشحة الجبهة الوطنية الانتخابى يتضمن فك الارتباط مع منطقة اليورو، واستئناف اعتماد العملة الوطنية (الفرنك الفرنسى) وتنظيم استفتاء على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبى والتى أطلقت عليها فى مقابلة تلفزيونية تسمية “فريكسيت” على غرار “بريكسيت” البريطانى، إضافة إلى الخروج بالجيش الفرنسى من حلف الناتو.

 

 

 

كما يتضمن البرنامج نفسه انسحاب فرنسا من معاهدة “شنجن”، بالإضافة للقيام بإجراءات من شأنها الحد من الهجرة إلى الأراضى الفرنسية، عبر تشديد الرقابة على الحدود. ولا تزال لوبان تحافظ ومنافسها إيمانويل ماكرون على تصدر المشهد الانتخابي الفرنسي وفقا لاستطلاعات الرأى الأخيرة، بعد تراجع رئيس الحكومة السابق فرانسوا فيون، الذى كان يعد المرشح الأوفر حظا، وذلك بسبب اتهامات بالفساد الإداري وجهت له ولزوجته من قبل القضاء الفرنسى.