الأثنين: 21 سبتمبر، 2020 - 02 صفر 1442 - 09:11 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 5 ديسمبر، 2019

عواجل برس / بغداد

اعتبر مدير مركز “الارتكاز الإعلامي”، المحلل السياسي سالم زهران، أن الحكومة المقبلة ستكون تكنو سياسية وعلى الأغلب مكونة من 24 وزيرا ـ 18 اختصاصيين و 6 سياسيين، ولم يحسم بعد فصل النيابة عن الوزارة بحيث يأتي جميع أعضاء الحكومة من خارج مجلس النواب.

قال زهران في حديث له، إن “رئيس الجمهورية ميشال عون حاول أن يحسم مسألتي التأليف والتكليف معا لكي لا يدعو إلى استشارات ويتم تحديد اسم رئيس مكلف لكنه كما العادة اللبنانية يبقى أشهرا طويلة دون أن يؤلف حكومة وعلى سبيل المثال حكومة الرئيس تمام سلام أخذت 11 شهرا أي ما يقارب العام وهو مكلف من دون تأليف، ولكن يبدو ان الأمر اصبح ضاغطا جدا وعليه دعا الى استشارات مع إتفاق مسبق على تقريبا 70% من الحكومة”.

واضاف:”حصل لقاء بين الرئيس سعد الدين الحريري والمرشح المحتمل سمير الخطيب وقد تعهد الحريري بأن يسمي الخطيب في الاستشارات، وما قامت به دوائر القصر الجمهوري لتحديد موعد الاستشارات ووضع الرئيس سعد الحريري وكتلة المستقبل أول الداخلين الى القصر الجمهوري برأيي هو تكتيك سياسي ذكي بحيث أن الرئيس الحريري سوف يكون لزاما عليه أن يسمي أمام رئيس الجمهورية والرأي العام من هو مرشحه لرئاسة الحكومة، وإذا سمى سمير الخطيب سوف تذهب الكتل من بعدها ومن ضمنها “حزب الله” و “حركة أمل” و تكتل “لبنان القوي” لتسمية سمير الخطيب، أما إذا ذهب الحريري إلى الاستشارات وسمى شخصية أخرى عندها سوف ندخل في معركة ليسة معروفة النتائج، ولكن حتماً الاسم الذي سيسميه الحريري سوف تكون حظوظه أعلى من أي مرشح”.

ورأى زهران أنه “لا يوجد شيء اسمه وضع اقتصادي خارج عن السيطرة والدليل أن مصرف لبنان اليوم في ظل حكومة تصريف الأعمال سطر قرارا بغاية الأهمية بحيث خفض نسبة الفوائد إلى 5% على الدولار و8،5 على الليرة اللبنانية وهذا القرار بحد ذاته يوفر قرابة 3 مليار دولار، وبالتالي يمكن لأي حكومة حتى حكومة تصريف الأعمال إن قامت بواجباتها كان بإمكانها أن تقوم بخطوات وقرارات تنقذ البلد من الانهيار، برايي الشخصي ان الانهيار ليس حتمي لكن أداء السلطة السياسية يمكن أن يعجل من هذا الانهيار أو أن يوقفه نحن معنيين جميعاً لمنع الانهيار لأنه إذا كما وقع لن يبقي أحداً”.

وأوضح أن “المصارف تستفيد من غياب الحكومة وتقوم بإجراءات مزاجية وليس وفق معايير محددة، على الحكومة المقبلة أن تقوم بتحديد الاجراءات فلا يجوز هذا التعاطي الاستنسابي بين العملاء ويجب وضع قواعد تحكم كل العملاء في المصارف وهذه مشكلة تتقدم على كل المشاكل”.

ولفت إلى أن التوجه هو لإدارة الازمة وليس حل الأزمة أو لا سمح الله فوضى كبيرة، نحن قاب قوسين أو أدنى ليس من الانفجار وليس من الحلول بل من إدارة الأزمة في المرحلة المقبلة.

وشدد زهران على أن “البنك الدولي ما دخل على اي بلد وأعطاه وصفة إلا وكانت تلك الوصفة كفيلة بإنهياره اقتصادياً، وفي لبنان فريق سياسي يرى في كلام البنك الدولي كما لو أنه كلاماً منزلاً ويريد أن ينفذ كل تلك التعاليم ولكن هناك فريق آخر على رأسه “حزب الله” ورئيس الجمهورية لا يأخذ تلك الوصفات كما لو أنها منزلة، لديه رؤية اقتصادية وسوف يحاول أن ينازع من أجل تطبيق تلك الرؤية”.