الخميس: 23 نوفمبر، 2017 - 04 ربيع الأول 1439 - 04:35 مساءً
سلة الاخبار
الأثنين: 21 أغسطس، 2017

عواجل برس / بغداد

 

 

دعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم المرجعيات الشيعية والسنية بإستصدار رسالة مشتركة قوية تضيء طريق السلام وأهمية ثقافة اللاعنف واحترام التنوع، وعدم الإساءة إلى أي أنسان مهما كان دينه او عرقه او لونه لمواجهة التطرف المستشري خصوصا في منطقتنا..

 

وقال البطريرك لويس رفائيل ساكو في بيان اننا أمام موجة التطرف المستشري خصوصا في منطقتنا، وبات ضروريا ان تقوم المرجعيات الشيعية والسنية بإصدار رسالة مشتركة قوية تضيء طريق السلام وأهمية ثقافة اللاعنف واحترام التنوع، وعدم الإساءة إلى أي أنسان مهما كان دينه او عرقه او لونه، وتأتي هذه الرسالة ضمن حملة إعلامية لتوعية الناس حول أفكار داعش وأخواتها. وهنا أشيد بمواقف المرجعيات الرشيدة في النجف وأيضا مساعي مشيخة الأزهر.

واضاف ينصب اهتمام الأديان على الإنسان وكل الإنسان، لان الإنسان هو فوق كل ما هو موجود في العالم المنظور، وهو القيمة العظمى بعد الله. والإنسان “صورة الله” في نظر المسيحية واليهودية، وخليفة الله على الأرض في نظر الإسلام. وهذا المفهوم الأنثروبولوجي اللاهوتي ينطلق من الإنسان رجلا وامرأة بسبب تمتعهما بالعقل والحرية. ومفهوم الصورة أو الخليفة هو أن يتحلى الإنسان بصفات خالقه في كيانه وسلوكه. الله المحبة والسلام ويريد ان يعيش البشر في غاية السعادة، في واحة السلام والتنوع المتناغم، .

وتابع ان الاديان تعيش وسط العالم بإيجابياته وسلبياته، بمخاطره ومخاوفه وأماله وتطلعاته. وتدرك ان رسالتها هي في تحقيق ما يريده الله منها لخير البشر أولاده. “الله لا يريد الحرب والقتل والدمار” والأديان جاءت لتدعو البشر الى عبادة الله وليس إلى التشدد والتطرف: “لا إكراه في الدين”، والى التعاون في الحياة العامة، وبناء المسكونة، وتحقيق السلام والأمان. رسالتها الجوهرية هي إشاعة ثقافة السلام والأخوة والمحبة وترسيخها، من خلال تعليمها ونشاطاتها المتعددة. وان كل خطاب تحريضي يتعارض مع جوهر الدين ورسالته. وكل تعد على الإنسان هو تعد على الله الذي خلقه. السلام حاجة ومطلب الناس: “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام”. والسلام هو المصالحة بين جميع البشر وهو ثمرة السلام مع الله، خصوصا وان احد أسماء الله الحسنى في الإسلام هو”السلام”.

واوضح هنا يتحتم على كل المرجعيات الدينية ان تعمل على تجديد الخطاب الديني وتكييفه مع متطلبات الزمن المعاصر بما يلائم حياة الناس وتحقيق خيرهم من دون ان يمس العقيدة والقيم الأخلاقية السامية ..وتنقية الفكر الديني من المغالطات والأفكار الشائعة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة. والمقصود هو وضع النص في سياقه الصحيح وليس تغييره.