الخميس: 14 نوفمبر، 2019 - 16 ربيع الأول 1441 - 11:51 صباحاً
اقلام
الخميس: 1 أغسطس، 2019

سائرون … ائتلاف انتخابي تم تشكيله لغرض خوض الانتخابات التشريعية والمحلية مكوناته الرئيسية هي حزب الاستقامة ( حسن العاقولي ) ، الذي تبخر هو وحزبه بعد انتخابات 2018 وبرزت واجهة أخرى ، هي التي كانت خلف الكواليس مع الحزب الشيوعي العراقي وخمسة أحزاب أخرى لاتهش ولاتنش أنها مجرد أرقام باهتة .

 

من خلال قراءتي ومتابعتي لتحالفكم مع سائرون ( السيد مقتدى الصدر ) وصحبه الطائفيين ، لا أحد أن يكون سياسي يعترض على مبدأ التحالف ضمن سياقات المفاهيم الماركسية اللينينية ، لكن ضمن تجاربنا السابقة في سياسة التحالفات برهنت فشلها لسوء الأداء والعجز في أدارة الصراع داخل حلبة التحالفات ، وقالت عنها التجارب السابقة في عجز تكتيكها الخاطئ واستراتيجيته من الجبهة الوطنية مروراً بجوقد وانتهاءً بجود حصيلة مجزرة بشتاشان .

 

يا رفاق .. كل قوى شعبنا تدرك حتمية هذا التحالف سيؤدي الى الانهيار وتتبعه تبعات كبيرة قد تؤدي الى أراقة الدماء ، ومازالت الاصوات عالية من رفاق الحزب ومحبي عبر عدة منابر إعلامية وناصيات المواقع الكترونية وقنوات حزبية تطالبكم بالتأني بل الغالب الاعظم منهم تمنى لكم أن لا تدوسوا على عتبة هذا التحالف ، لكنكم واجهتم تلك الاصوات بدل من أن تصغوا لها ذهبتم بتوجيه العقوبات والطرد والتهميش والتشهير .

 

في جردة حساب بسيطة على عمر تحالفكم مع جماعة السيد مقتدى الصدر حفظه الله تحت يافطة ( سائرون ) . سائرون الى أين لا أحد يعرف ؟. والوطن زاد به الخراب والفساد ومنذ الاعلان عن تحالفكم قبل انتخابات 2018 ، لا بارقة أمل باتجاه عراق معافى من خلال مشروع وطني يتصدى للإرهاب والفساد والمحاصصة الطائفية . نقد أي تجربة هي في قيمتها وسر قوتها ، وتجربة سائرون بلا بوصلة ولا هدف قد تحقق في مطاليب شعبنا الى الاصلاح بل كانت هناك مؤشرات لتحولات نحو المدنية والقضاء على الفساد قد أحبطت في مكانها ومن باب التذكير وقفات ساحة التحرير كادت أن تتحول الى حراك مدني ديمقراطي رغم محدوديته ، لكن تحالف سائرون قضى عليها ، وهذه ليس محض صدفة وإنما مدروسة ومقصودة بشكل جيد وواحدة من أجندة التحالف ، الذي تورطتم به .

سائرون وكما تعرفون وأبناء شعبنا على دراية قريبة مشارك فعال في فساد العملية السياسية من خلال تشكيلته في مجلس النواب والوزراء والمدراء العاميين في أجهزة الدولة عبر ميلشيات مسلحة ذات توجه طائفي . لقد حان الوقت لإعلان الانسحاب من هذا الائتلاف الطائفي والتوجه الى مصالح شعبنا الحقيقية في التوق الى أعادة البناء وترميم مؤسسات الدولة عبر التنمية وتعزيز أسس الديمقراطية في البناء والتطور للقضاء على الفساد ودحر الطائفية وأنتم الاجدر بها ، فلا تدعوا الفرصة تفوتكم وتخسروا جماهيركم والتي تتطلع لكم اليوم قبل غيره . مرت سنوات جحاف من عمر الاحتلال والطائفية وذقتم مرارته وعانه شعبنا من ويلاته .

وفي السياسة ممكن المناورة أذا اقتضت مصلحة الشعب والوطن والآن شعبنا بحاجة الى مواقف تجمعه نحو شاطئ الأمن والأمان ، تذكروا جيداً لقد مرت على عقد الجبهة مع البعثيين خمسة وأربعون عاماً واللوم والنقد يلاحقنا الى يومنا هذا . لابد الاستفادة من التاريخ وأخطائه حتى لا نفقد شعبيتنا للابد بين الناس .

صالح الحمداني