الجمعة: 22 يناير، 2021 - 08 جمادى الثانية 1442 - 10:13 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 8 مارس، 2017

سروة عبدالواحد

ليست هذه الزيارة الاولى لرئيس الوزراء حيدر العبادي الى السليمانية بعد توليه منصب رئاسة الحكومة لكنها الاولى بعد تعطيل البرلمان في الاقليم من قبل حزب الديمقراطي في اربيل ..
الزيارة التي اتسمت بوضوح بينت لنا المعنى الحقيقي للتوازن الذي دعا اليه الدكتور العبادي وأصبح من اهم سمات هذه الحكومة ..الملفات التي تم مناقشتها مع رئيس البرلمان وقسم من الكادر الحكومي للتغير كانت رواتب الموظفين للإقليم وملف النفط والمياه ومستحقات الفلاحين وملف العلاقة مع الاتحاد كلها ملفات حيوية وباعتقادي رئيس الوزراء بحاجة الى ان يستمع للراي التغيير ونظرتها لمعالجة هذه الأمور..
لا اريد ان اقول بان اللقاء كان مثاليا لكن اذا ننظر الى هذا اللقاء بالإنصاف فهناك في تفاصيل تستحق التقييم الإيجابي ..ولو أردنا نعرض من المشاكل الجذرية الرئيسية بين الاقليم وبغداد نرى بعد مشكلة الارض والمناطق المتنازع عليها يأتي الملف النفطي الذي كان رئيس الوزراء الاتحادي سواء الحالي او السابق يستمع لوجهة نظر واحدة والمتمثلة بحزب الديمقراطي لكن بعد هذا اللقاء سوف يتكون للدكتور العبادي رؤية اخرى لمعالجة المشاكل مع الاقليم ..
ماذا نريد نحن جبهة السليمانية من الحكومة ولماذا ذهبنا الى انتقاد بعض المواقف ؟؟؟
لأول مرة بعد ٢٠٠٣ خرج المواطنون في السليمانية ليطالبوا بحقوقهم من الحكومة الاتحادية وتحديدا من السيد العبادي بعدما اغلقت حكومة الاقليم ابوابها بوجه هؤلاء لذا وجوده اليوم في السليمانية دليل على انه مهتم لمطالب هؤلاء وهي رسالة اطمئنان للشعب الكوردي بانه على مسافة واحدة من الجميع وهذا ما نحتاجه من بغداد العاصمة ونريده من رئيس الوزراء ..
واعتقد ان السيد حيدر العبادي سيسجل لنفسه امام الكورد بانه اول من يضع الاصبع على المكان الصحيح ويذهب للحل وان لم يكن جذريا سيكون جزئيا في هذه المرحلة ..