الخميس: 21 نوفمبر، 2019 - 23 ربيع الأول 1441 - 03:08 صباحاً
على الجرح
الأربعاء: 21 ديسمبر، 2016

بقلم د.حميد عبدالله

ضرب ابن الكرّادة ضربته في اللحظة المناسبة، وأحدث انعطافة تستحق أن نقف عندها ليس بالهتاف والتأييد والتصفيق بل باستقراء النتائج التي ستترتب عليها!
الزمن العراقي المقبل سيكون زمن العبادي نجحت إصلاحاته أم أعاقها الفاشلون والفاسدون!
العبادي دخل التاريخ بقرارات لم يجرؤ أحد عليها قبله..
أمسك أبو اليسر المعول وحطّم الأصنام، دشّن عصر الفتح، أمسك الفأس وشرع بهدم البنى التحتية للفساد، داس على أوكار الدبابير، تحدى الجني الذي ظل أسلافه يهابونه ويهربون من مواجهته!
تصاعد العويل والنحيب على الدستور، وأولئك المتباكون إنما يذرفون الدمع على فراديسهم التي فقدوها في رمشة جفن، أما الدستور فهو الجاني والمجنىي عليه، جنى علينا بما حمله من ألغام قادتنا إلى الفواجع، وهو في عين الوقت مجنىي عليه من الذين ينعتونه علناً بـ(قرآن العملية السياسية)، أما في الممارسة فيدوسونه تحت الأقدام!
اليوم باستطاعتنا أن نقول إن لدينا حكومة فاعلة ورئيس وزراء يردع المنحرفين، ويصفع الفاسدين، ويطرد الفاشلين، ويكافح بكل ما يمتلك الأورام الخبيثة التي انتشرت في مؤسسات الدولة الرأسية منها والتحتية والفرعية!
ألم تروا ساسةً كباراً خرجوا يرتعدون وعرق الغضب والإحباط والخيبة يتصبب منهم؟!! تفحصوا وجوههم سيثبت لكم باليقين القاطع أن إصلاحات العبادي أصابت منهم مقتلاً!
مقتلهم حين يجف صنبور الامتيازات الذي ظلوا يغرفون منه غرفاً طيلة عقد ونيف من السنين!
آن الأوان للكروش المتهدلة أن تبقر بقراً، حان الوقت لأن تشرق الشمس على الحرامية من كل دين وطائفة وقومية ومذهب!
لا دين للفاسدين سوى الفساد، ولا مذهب لهم سوى موت الذمة والضمير، ولا قبلة يصلون باتجاهها سوى المال الحرام!
العبادي سيكون في خطر لكنه اختار طريق الإصلاح والثورة ومن انغمس بين جموع المعوزين والجائعين لا خوف عليه!
إنه زمن العبادي في عراق استيقظ من غفوة أريد لها أن تطول.

السلام عليكم