السبت: 24 أكتوبر، 2020 - 07 ربيع الأول 1442 - 03:32 صباحاً
اقلام
الأربعاء: 1 فبراير، 2017

صالح الحمداني

 
تنظيم داعش الارهابي، من دخل للموصل، مو بس غيّر التعاملات الاقتصادية، والاجتماعية، والدينية، وإنما غيّر أيضاً المناهج الدراسية في المدارس، ولكافة المراحل. إستراتيجته بهالمجال، چانت التركيز على الطلاب من عمر ٨ إلى ١٢ سنة، واللي يسميهم (أشبال الخلافة)! أشبال الخلافة ذوله، كان يدرسهم ببداية العام الدراسي شلون تأسست (دولة الخلافة)، وبمقدمات المناهج مالته، كان يحدد مدن معينة – يعتبرها ولاياته – هاي المدن موجودة في (العراق، وسوريا، واليمن، وجزيرة العرب، وسيناء، وليبيا، وغرب أفريقيا، وباكستان، وأفغانستان .. وحتى خراسان)!

 

 

هذا (الزرع الاستراتيجي) الخطير، مسّ فئة كبيرة من أطفالنا و شبابنا، وخاصة بمدينة الموصل، أطفال جهال يعلموهم بالرياضيات مثلا: (إذا كان عددُ الوافدين الى “دولة الخلافة” مئتين و ثلاثين وافداً يومياً كم يبلغ عددهم خلال إثنين و ثلاثين يوماً؟)

 

 

أو : ( اشترى يحيى بندقية بمبلغ مائة وعشرين الف ريال ، واشترى مالك رصاصا بمبلغ ستة وعشرين الفا وسبعمائة ريال ، اما عمار فقد اشترى له والده حزام من الرصاص بمبلغ ثمانية آلاف وسبعمائة وخمسين ريالا ، أكتب بالارقام ما اشتراه كل واحد منهم) !

 

 

وطبعا اسئلة من هالشاكلة بكل المواد، وصور للاسلحة ماله، وصور لخليفة تالي وكت مالته ، منشرة بكل الكتب المدرسية، بمناسبة، او بدون مناسبة !

 
شاهدنا : عدنه اطفال درسوا هاي المناهج الحربية الارهابية ، وقسم منهم تم تجنيدهم وقاتلوا، وقِتلوا، وانقتلت ناس يمهم ، لذلك أكيد هسه هم يعتبرون أطفال غير أسوياء ، طبعا هم أطفالنه العاديين اللي ما مدرستهم داعش شلونهم ، يلا إنوب أشبال الخلافة !

 

 

المهم : زرع داعش الاستراتيجي بمجتمعنا يحتاج الى معالجات، وهاي المعالجات يفترض تقوم بيها، وزارة العمل من جانب، ووزارة التربية – اللي تقع عليها المسؤولية الأكبر- من جانب آخر. وطبعا المعالجات ملازم تكون بطريقة “شلَه وأعبر” العراقية الشهيرة ،وإنما بطرق نفسية علمية، تفلش القناعات اللي مِلت عقول ذوله الأطفال المساكين اللي إنزرع بوجدانهم: القتل، والذبح، والحقد، والانتقام من كل ما هو مختلف، ونزرع بمكانه محبة، وتقبل للآخر على أسس انسانية بحته.

 

 

اعتقد اذا استعانينا باليونيسيف، وكذلك المنظمات الدولية المتخصصة بهذا الشأن ، وعملنا بجد على هذا الموضوع ،ممكن نفكك هاي القنابل الموقوته اللي راح تنفجر علينه يوما ما … لا سمح الله .

 

 

في أمان الله