الجمعة: 30 أكتوبر، 2020 - 13 ربيع الأول 1442 - 08:16 مساءً
ثقافة وفن
الأحد: 25 ديسمبر، 2016


خاص _ عواجل برس

حاوره / حيدر ناشي آل دبس

رياض النعماني شاعر شعبي سبعيني ، كماهو شاعر غنائي ، منح للقصيدة الشعبية الحديثة روحا جديدة على خطى الشاعر الكبير مظفر النواب ، متميزا بأسلوب خاص فيه نبرة عاطفية عالية . ارتبط النعماني بعلاقات وطيدة مع شعراء جيله والجيل الذي سبقه ، ومن ضمنهم مظفر النواب.
عواجل برس التقت النعماني واستفسرت منه عن حالة مظفر النواب الصحية ، فهو صديقه وزاره في بيت أخته في الإمارات العربية قبل عام ، فلم يخف أن حالته الصحية متردية ، بل وأوحى أن حالته أكثر من مجرد إصابة بالباركنسون ، ويعتقد أنه جرى دس السم له .
فيما يأتي حوارنا مع النعماني :
* اين هو الشاعر مظفر النواب في الوقت الحاضر؟
– مظفر في دولة الامارات ، وفي إمارة الشارقة تحديداً ، يسكن في بيت اخته المتوفاة ، ويرعاه ولدها البار.
* هل وجوده في الإمارات بدعوةٍ من حكومتها؟
– لا ، ليس بدعوةٍ من دولة الامارات ، وإنما بسبب وجود بيت أخته هناك. لكن كلمة حق يجب أن تقال ، فدولة الإمارات لم تضايقه ، وحاكم الشارقة رجل مثقف يقدر المبدعين.
* متى آخر لقاء لك بالنواب ؟
– منذ سنة تقريباً، ووجدت أنه يتلقى المساعدة من الأصدقاء ، ولا أقصد المساعدة المالية، لأنه يرفض ذلك بل معاونته على القيام بشؤونه الخاصة.
* كيف وجدت حالته الصحية؟
– إنها للأسف لا تسر ، فهو عبارة عن جمجمة ترتبط بعمود فقري . ليس هذا مظفراً الذي نعرف ، بل هو أثر منه .
توقف رياض النعماني تأثرا ، ثم قال : برغم وضعه الصحي المتردي إلا أنني وجدته رمزا عراقيا للكرامة والإباء .
* ما السر في تردي حالته الصحية ، التقدم بالسن ، أم المرض ؟
– أصارحكم القول إنني أعتقد أنه تعرض لمادة سمية أوصلته إلى ما هو عليه . من خلال علاقتي بمظفر ومعرفتي الدقيقة بتفاصيل حياته ومراقبتي لوضعه ، أعتقد أنه جرى دس إلسم اليه. هو مصاب بمرض (الباركنسون) ، لكن هذا المرض حسب اعتقادي لا يحوّل الإنسان إلى الحالة التي وصل إليها مظفر. الكثير أصيبوا بهذا المرض ، لكنهم لم يصلوا إلى حالة مظفر ، إذ تآكل ، ولم يبقَ منه غير هيكل مهدود .
* حسب معلوماتك هل اتصلت به جهات حكومية عراقية أم أهُمل مثلما أهمل الكثير من مبدعي العراق؟
– لا… لقد أهمل ، لم يسأل عنه أحد من المسؤولين الحكوميين ، ولم يتابع حالته الصحية أحد منهم . سوف أذكر لك مثالا على الطريقة التي يفكر فيها أحد المسؤولين : تحركنا أنا وجمال العتابي والشهيد كامل شياع على وزير التربية السابق خضير الخزاعي من اجل احتساب راتب تقاعدي لمظفر ، لأنه كان معلماً ، فكان جواب خضير الخزاعي هو أن على مظفر المجيء إلى العراق ويمارس العمل لفترة ، بعد ذلك أمنحه التقاعد!
إنه زمن رديء يتحكم به الجهلة!
* في اخر مرة التقيته .. هل تحدثتم عن العراق ؟
– لم يستطع التحدث . حتى عندما ألقيت التحية عليه واحتضنته لم يكن بمقدوره نطق اسمي كاملاً. بعد جلوسي بقربه قال لي : أنا مشتاق . نطقها حرف بعد حرف ، ثم سحب آه مصحوبة بحسرة ، فلم أتمالك نفسي… وخرجت وفي عيني الدمع!.