الأربعاء: 21 أكتوبر، 2020 - 03 ربيع الأول 1442 - 10:38 مساءً
سلة الاخبار
الأربعاء: 12 فبراير، 2020

عواجل برس / متابعة

كشف تحقيق خاص بوكالة “رويترز”، أنه بعد فترة وجيزة من مقتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني بطائرة مسيرة أمريكية في العراق، عقد حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، اجتماعات عاجلة مع قادة فصائل عراقية مسلحة، وذلك لتوحيد صفوفها في مواجهة الفراغ الذي خلفه مقتل سليماني.

ونقلت “رويترز” عن مصدرين وصفتهما بأنهما على دراية بتلك الاجتماعات، بأنها “استهدفت تنسيق الجهود السياسية للفصائل المسلحة العراقية التي غالبا ما تسودها انقسامات، والتي فقدت في هجوم الثالث من كانون الاول في مطار بغداد ليس فقط سليماني، وإنما أيضا القائد العسكري العراقي الذي يقوم بدور توحيد تلك الجماعات أبو مهدي المهندس.

وعلى الرغم من عدم تقديم المصدرين تفاصيل تذكر، أكد مصدران آخران في تحالف موال لإيران أن “حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية، تدخل للمساعدة في ملء الفراغ الذي تركه سليماني فيما يتعلق بتوجيه الجماعات المسلحة”.

وتحدثت كل المصادر في التقرير شريطة عدم الكشف عن أسمائها، وذلك لأنها تتناول أنشطة سياسية حساسة، نادرا ما تم تناولها في العلن.

وسلطت الاجتماعات الضوء على الطريقة التي تحاول بها إيران والجماعات المتحالفة معها تعزيز سيطرتها في الشرق الأوسط، خاصة عقب مقتل سليماني.

ووفق أحد المصدرين العراقيين فإن “سليماني أوغل في الأزمة العراقية في الشهور التي سبقت اغتياله، وعقد اجتماعات مع الجماعات المسلحة العراقية في بغداد، في الوقت الذي سعت طهران للدفاع عن حلفائها ومصالحها”.

وذكر المصدران العراقيان أن “الاجتماعات بين حزب الله وقادة الجماعات المسلحة العراقية، بدأت في كانون الثاني، بعد أيام فقط من اغتيال سليماني”، من دون أن يتسنى  لرويترز التأكد من عدد الاجتماعات أو مكان انعقادها.

وأضاف المصدران أن “أحد الاجتماعات ركزت على التوصل إلى خطة موحدة لاحتواء الاحتجاجات الشعبية في العراق”.

وحسبما نقلت “رويترز” عن أحد المصادر الموالية لإيران، وهو قائد عسكري، فإن “تدخل حزب الله سيكون للتوجيه السياسي، لكنه لن يصل إلى حد توفير القوة البشرية والعتاد للرد على مقتل سليماني”.

واسترسل المصدر قائلا: “الفصائل العراقية هي التي سترد على الاغتيال في العراق، وقد جهزت لذلك بانتظار ساعة الصفر، وهي ليست بحاجة لتدخل حزب الله، لأنها تمتلك القوة الفائضة بالعدد والكم والخبرات القتالية والقوة النارية”.

وقال مسؤول موال لإيران، إن “توجيه حزب الله للجماعات المسلحة في العراق سيستمر إلى أن تتولى القيادة الجديدة في فيلق القدس الذي كان يقوده سليماني في الحرس الثوري الإيراني، التعامل مع الأزمة السياسية في العراق”.