الأحد: 17 نوفمبر، 2019 - 18 ربيع الأول 1441 - 10:13 مساءً
سلة الاخبار
الثلاثاء: 15 أكتوبر، 2019

د.حميد عبدالله

في أوقات يقظته القصيرة ينشغل عادل عبد المهدي مع فريقه الحكومي بترقيع المشكلات المزمنة التي يعاني منها ملايين العراقيين المتمثلة بالفقر ، والبطالة، وسوء توزيع الثروة ، ونهبها من قبل الصف الاول من المسؤولين الكبار في الدولة.

 

هو يعمل بسياسة( اصرف مافي الجيب) وعلى مدى سنة من حكمه صرف  كل مافي جيب الدولة من ايرادات ، يرتق فتقا هنا فينفتق عليه آخر هناك ، يحاول ان يكون ربة بيت مدبرة تؤمن بان الله كفيل بارزاق عباده  لكنها اضعف من ان تردع الاولاد الكبارالذين يسرقون موجودات البيت ولم يبقوا منها لبقية افراد العائلة الا النزر اليسير!

 

لايؤمن بالحلول السحرية  ، رغم انه جاء الى منصبه بصفقة سحرية،   يتحدث عن 13 الف ملف فساد تعهد بحسمها باقرب وقت ، ولو احتاج كل ملف شهرا واحد فقط لاحتجنا 13 الف شهر ، وعندها سيكون الشباب المتظاهرون قد دخلوا في خريف العمر من غير ان يتحقق مطلب واحد من مطالبهم  ، ومن دون ان يروا فاسدا واحدا قد وضع خلف القضبان !!

 

(13 )الف ملف فساد لاتحسم الا بتعويذة او وصفة سحرية  وبما ان رئيس حكومتنا لايؤمن بالسحر ولا بحلوله فان هذه الملفات ستبقى مركونة لتضاف اليها الاف اخرى خلال فترة ولايته المنتجة للكوارث والازمات!

 

تقول  التقارير المالية  ان العجز في موازنة 2020 كارثيا، وان الايرادات مهما بلغت  لن تغطي العجز الذي يتفاقم بسبب سياسة ( الاتكال على الله)   والاعتماد على مقولة ( لو تركض ركض الوحوش غير رزقك ماتحوش) بدلا من الركون الى قوانين الاقتصاد ، وتحقيق التراكم المالي من خلال تنمية مستدامة  يحققها فريق اقتصادي ناجح في ظل دولة تتوافر على مقومات الدولة الناجحة وركائزها !! 

 

كثرت  الفتوق وعبد المهدي  مازال يعتمد سياسة الترقيع عساه ينجح في خداع بعض الناس بعض الوقت لكنه نسي ان الخداع لعبة تشبه الاعيب السحر والشعوذة سرعان ماتنكشف،  ويتبدد تاثيرها ، وعندها يكتشف ان الفتوق قد تضاعفت واتسعت ولم يعد رتقها ممكنا!