الجمعة: 27 نوفمبر، 2020 - 11 ربيع الثاني 1442 - 05:41 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 29 أكتوبر، 2020

عواجل برس\ بغداد

منذ حرب العراق، عام 2003، يشدد المسؤولون الأميركيون على أن قواتهم لن تبقى في العراق إلى الأبد، وأن القوات العراقية لابد أن تتولى مسؤولية الأمن في البلاد، بنفسها، حسب تقرير لـ موقع ديفينس ون المتخصص في الشؤون الأمنية.

وهي ذات الرسالة التي شدد عليها الرئيس دونالد ترامب، بعد 17 عاما من الوجود الأميركي في العراق.

القوات العراقية، حسب خبراء، تطورت كثيرا بسبب الدعم الكبير الذي تتلقاه من القوات الأميركية، وقد تمكنت من تحقيق إنجاز ضخم ألا وهو دحر تنظيم داعش بعد سيطرته على أجزاء واسعة من البلاد في عام 2014.

فعلى الرغم من هزيمة داعش، لا تزال القوات العراقية تواجه تحديات أخرى كثيرة.

ويدفع نواب في البرلمان العراقي، باتجاه رحيل القوات الأميركية من العراق، وسط معارضة واضحة من فئات سياسية أخرى في البلاد.

عوامل سياسية وعسكرية

بحسب موقع ديفينس ون، فإن المعايير المطلوبة لتولي القوات العراقية زمام الأمور بالكامل، تتمحور حول عاملين أساسيين، عسكري وسياسي.
فعلى الصعيد العسكري، يقول مسؤولون عسكريون، إن القوات العراقية شهدت تطورا خصوصا على الصعيد التكتيكي، لكنها لم تزل بحاجة إلى دعم لوجستي.
وعلى الرغم من أن الكاظمي يحظى بنظرة إيجابية لدى الغرب، لا يزال يواجه، على الصعيد السياسي، بحسب التقرير، مشاكل كبيرة لإعادة الأمور إلى نصابها، في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وجماعات مسلحة تعمل على زعزعة الاستقرار وتدفع باتجاه إبعاد القوات الأميركية من العراق.
وتزايدت الأصوات بخروج القوات الأميركية بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في ضربة أميركية مطلع العام قرب مطار بغداد.
كما يشهد العراق منذ أشهر احتجاجات شعبية واسعة تطالب بالقضاء على الفساد وتنحي النخبة السياسية الحاكمة في البلاد.
وتخللت الاحتجاجات عملياتُ قتل واختطاف لناشطين لا يزال الضالعين فيها طلقاء رغم وعود من الكاظمي بمحاسبتهم.
ويقول خبراء إن “الكاظمي بحاجة إلى دعم قوى لبناء بلد قادر على مواجهة التحديات منها تنظيم داعش الذي بدأ يعيد في تنظيم قواه”.
ولتحقيق ذلك الهدف، يعرب مسؤولون عسكريون أميركيون سابقون وحاليون عن ثقتهم بأن القوات الأميركية ستحظى بوجود طويل الأمد في العراق، رغم دعوات الرئيس ترامب في اب الماضي لسحب القوات العراقية من العراق، حسب موقع ديفينس ون.
وتعول وشنطن على العراق كنموذج يحتذى به، ديمقراطيا، وترى أن بقاءه قويا ضروري للحفاظ على الاستقرار، ليس في العراق فحسب، بل في المنطقة بأسرها.
وقبل أسابيع قام رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بزيارة مهمة إلى الولايات المتحدة بحث خلالها مع الرئيس ترامب، عددا من القضايا الثنائية على رأسها االوجود الأميركي في العراق.