السبت: 19 يناير، 2019 - 12 جمادى الأولى 1440 - 02:57 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 6 يناير، 2019

عواجل برس متابعة

كشفت رسالة وجهها  اليوم دبلوماسي عراقي قديم الى رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي عن جانب كبير من الفساد المريع  والمهين للدولة العراقية الذي يعشعش في وزارة الخارجية العراقية والمتفاقم بطريقة مخزية في  حقبة ابراهيم الاشيقر الملقب بالجعفري ،فيما لاتزال الامور على حالها وتنحدر نحو الاسوأ في فترة الوزير الجديد محمد علي الحكيم .

وسلطت الرسالة الضوء على الدور المشبوه الذي يلعبه كل من قيس العامري واحسان العوادي في التصرف بمقاليد الوزارة بتغطية. من اجهزة امنية منها جهاز فالح الفياض حين كان في منصبه مستشاراً للامن الوطني . وفيما يلي نص الرسالة ، التي وصفها صاحبها في حديث جانبي مع دبلوماسيين قدامى بالميؤوس منها ، لكنها امانة للتاريخ .

السيد رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي  المحترم ….

م / ترشيح موظفي الخارجية لشغل درجة سفير ….

سبق ان تم ترشيح عدد من موظفي وزارة الخارجية من قبل الجعفري الفاشل في وقته لشغل درجة سفير .. وبهذا الخصوص نود بيان الاتي حسب خبرتنا لصالح بلدنا العراق :

1- تم تشكيل لجنة في مقر وزارة الخارجية برئاسة وكيل الوزارة الاقدم ( نزار الخيرالله ) وعضوية الوكيل السيدة ( هالة شاكر ) والوكيل بالتسمية ( السفير شورش ) لغرض مقابلة المرشحين للوقوف على مالديهم من مؤهلات بضمنها مدى اجادتهم للغة الانكليزية التي تؤهلهم للحصول على درجة السفير .

2- بدأت اللجنة بمقابلة المرشحين لشغل درجة سفير وكان مستشار الوزير ( احسان العوادي ) – وهو الوزير الفعلي للوزارة – اول المتقديمن للمقابلة كونه المرشح رقم واحد لشغل درجة سفير وبحضور الوزير الجعفري لان وجود الاخير سوف يسبب احراج للجنة وبالتالي لن توجه للمرشح اسئلة كثيرة او قد تحرجه بموضوع اجادته للغة الانكليزية.

2- اما بالنسبة لمستشار الوزير الثاني ( قيس العامري ) المتزوج من شقيقة ( فالح الفياض ) فكان له كذلك اليد الطولى في الوزارة لما يمتلكه من معارف واقرباء في الحكومة، مستغلاً قرابته من مستشار جهاز الامن الوطني ( فالح الفياض ) في تحقيق مآربه الشخصية .. خاصة وانه موظف سابق في امانة بغداد في حقبة النظام السابق وقد حصل على شهادة القانون خلال الدراسة المسائية بعد عام 2010. .. ولا يجيد اللغة الانكليزية ووجوده في الوزارة لغرض ايجاد الثغرات القانونية في القوانين لكي التي تمكن قيادة الوزارة والحاشية من الاستفادة منها في تحقيق مصالحهم.

احببت ان انوه ان ( احسان العوادي ) كان موظف في بلدية الديوانية خلال حقبة النظام السابق

3- ان جميع من وردت اسمائهم في قرار مجلس الوزراء رقم (396) لسنة 2017 لا يمتلكون المؤهلات التي تؤهلهم للحصول على درجة سفير باستثناء عدد منهم كونهم فعلاً موظفين مسلكيين وجيدين ويستحقون ان يكونوا ضمن مرشحي الوزارة لشغل درجة سفير.

4- هناك اسماء موظفين لم يتم ترشيحهم وهم بدرجة ( مستشار ووزير مفوض ) ولديهم من المؤهلات ما تمكنهم من شغل درجة سفير الا ان مستشاري الوزير ( احسان العوادي وقيس العامري ) لم يوافقا على ترشيحهم بذرائع شتى لكي لاتكون حظوظهم وحظوظ زبانيتهم الذين لا يمتلكون ربع مؤهلات الذين تم استبعادهم قليلة في الحصول على درجة سفير.

5- تم نقل المقربين من الوزير وحاشيته الى دول اجنبية لغرض تحسين لغتهم لكي يُصار بعد ذلك الى التنسيق مع الامانة العامة لغرض اصدار كتابها المرقم 31232 في 2018/9/5 حتى يتسنى للمرشحين من حاشية الوزير والمقربين منه ان يتجاوز اختبار اللغة كونهم قد طوروا لغتهم خلال فترة تواجدهم في البعثات في حال اشتركوا حقيقة في معاهد ولم يشتروا شهادات المشاركة بمبالغ مالية وغالباً ماتكون من ضلع الدولة نفسها وليس من جيبهم الخاص او رواتبهم.

6- قانون وزارة الخارجية رقم 45 لسنة 2008 اجاز للوزير ترشيح من هم بدرجة مستشار ووزير مفوض لشغل درجة سفير وبالتالي فان الموظفين غير الحاملين لدرجة مستشار او وزير مفوض لا يمكن ترشيحه لشغل درجة سفير .. اي ان المدير العام لايجوز ترشيحه للحصول على درجة سفير وهذا ما حصل في وزارة الخارجية عندما تم ترشيح عدد من المدراء العاميين للحصول على درجة سفير.

7- ان مستشاري الوزير ( احسان العوادي ) و ( قيس العامري ) اصبحوا وزراء مفوضين ( مايعادل مدير عام في السلك الاداري ) خلال مدة سنتين او اقل بقدرة قادر مستغلين قربهم للوزير وعلاقاتهم باعضاء في الحكومة ومجلس النواب

8- حصل ( احسان العوادي ) على كتب شكر بواقع 3 كتب شكر في كل سنة على امور لا ترتقي الى منح صاحبها كتاب شكر .. وهذا الكلام ينطبق على الكثيرين من حاشية وزبانية الوزير.

9- ان دور مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية ازاء المخالفات الادارية والمالية التي تُرتكب من قبل حاشية الوزير كان التستر على تلك المخالفات وطمطمتها واخفائها في ادراج المكاتب او اتلافها

10- انتهج المستشار ( احسان العوادي ) سياسة معادية لعدد من موظفي الوزارة من خلال تلفيق التهم بحقهم واحالتهم الى الجهات الامنية بحجج وذرائع واهية لا حقيقة لها حتى يتمكن من نقلهم خارج الوزارة الى وزارة اخرى والاتيان لغرض الاستفادة من درجاتهم وتعيين المقربين منه  بدلاً عن المنقولين .

11- تم اضافة خدمات الى الكثير من الموظفين المعينين بعد عام 2003 تحت بند ( الفصل السياسي و المحاماة و الجهادية والخ ) لغرض تولي المقربين من قيادة الوزارة الدرجات العليا والقفز فوق المسلكيين لغرض التمتع بامتيازات المناصب القيادية وملئ الدرجات العليا بحيث يصعب على الموظف المسلكي من الحصول على اي درجة عليا كون حاشية الوزير والمقربين من قيادة الوزارة يشغلون تلك الدرجات العليا

12- هل يُعقل ان يكون موظف من مواليد 1986 بدرجة (مستشار) في وزارة الخارجية اي مايعادل (معاون مدير) عام ؟؟؟!!!!!!

13- هناك مثالاً صغيراً جداً على ماجاء في الفقرة (11) اعلاهوهو : هناك موظف اسمه ( عدنان عزارة آل معجون ) تم تعيينه عام 2010 بدرجة ادارية بسيطة وبعد سنتين تم تعيينه بدرجة دبلوماسية واضيفت له خدمات ما انزل الله بها من سلطان ليصلح بين عشية وضحاها مستشار ومن ثم حصل على درجة وزير مفوض وتم نقله قنصل عام في قنصليتنا العامة في ديترويت وهو لا يملك اي معلومة عن اللغة الانكليزية لانه بالكاد يعرف كلمتي ( yes ) و ( no )

انظر الى  الامر الوزاري كم من المنح وقدم وظيفي لمستشار الوزير وانظر الى  المادة 21 من قانون انضباط موظفي الدولة تنص على مدة القدم الوظيفي في حال توجيه كتاب الشكر من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والوزير المختص

معالي سيد رئيس الوزراء  ….

بخلاصة  تعلمون سيادتكم ان السفارات والقناصل واجهة العراق امام العالم فلا بد كل من يمثل العراق ان يكون عالماً وملماً بتاريخ بلده العريق وكذلك ملماً بثقافة اللغات وان يتقن كيفية التعامل بها بدبلوماسية وثقافة عالية ..؟

اقترح من معاليكم اعادة النظر في هذا الموضوع الحساس وتشكيل لجنة خاصة من معاليكم  مباشرةً ويتم اختبارهم مرة اخرى لغوياً وثقافياً ودبلوماسياً لدى مكتبكم وبأشراف مباشر من قبلكم و عندها سوف ترون نحن امام كارثة وليس امام دبلوماسيين يمثلون بلد تاريخه سومر وأكد وبابل ؟

وهذه اللجنة تبقى خلال هذه الفترة لحين ان يتم استلام الوزارة من قبل مخضرمين في الدبلوماسية والسياسة ….

راجين ان تتقبلوا طرحنا هذا

ولكم مني فائق الشكر والتقدير …

عماد كمال سعيد