الجمعة: 16 نوفمبر، 2018 - 07 ربيع الأول 1440 - 03:30 مساءً
مقطاطة
الأربعاء: 24 أكتوبر، 2018

حسن العاني

لم أعرف في حياتي رجلاً مثل الصديق (أبو مازن) يملأ الطموح رأسه وافكاره وتطلعاته واشهد إن طموحه اخلاقي ومشروع مئة بالمئة: كان في مرحلة من حياته يطمح ان يمتلك لغة اخرى يتحدث بها غير العربية، فإذا به بعد صبر وجهد وتأنٍ، يتقن الفرنسية والالمانية ويترجم عنهما، وفي مرحلة اخرى كان مغموراً بطموح السفر وزيارة القاهرة تحديداً، فإذا به يتدبر أمره ويزور 83 بلداً من قارات العالم، وفي مقدمتها مصر…

قبل أسابيع قليلة ضمني وإياه مع مجموعة اصدقاء، كنا جميعاً من فصيلة آيلة الى الانقراض، إلا (أبو مازن) مازال يبدو في العشرين من عمره، وطموحاته متوقدة كما هي، وربما لتمضية الوقت تساءل احدنا (من يطمح ان يكون مسؤولاً كبيراً براتب خمسين مليون دولار).. طبعاً ليس فينا من لم يصرخ (أنا) بأعلى صوته: إلا هو، وقد أثار موقفه استغرابنا… أبو مازن قال بثقة عالية: لو كان راتبي مليار دولار شهرياً، فلا أطمح ولا أريد أن أكون مسؤولاً في العراق…