الأحد: 22 يوليو، 2018 - 09 ذو القعدة 1439 - 10:47 صباحاً
مقطاطة
الخميس: 22 مارس، 2018

حسن العاني

لا أحد ممن عرفت في حياتي يشبه صديقي “أبو علي”، فهذا الرجل الذي درس القانون في الجامعة، يعشق القانون الى حد الهوس، كل شيء في حياته يجري على وفق أحكامه، حتى في عمله الوظيفي كان يحرص على المناداة به في الصغيرة والكبيرة، ولذلك أحبه المراجعون وراحوا يقصدونه في معاملاتهم وما يعانونه من متاعب، ومن موظف معرقل الى موظف مرتش، وابو علي يقول لكل من يشتكي عنده (اترك القضية على القانون) ويتحرك بنفسه مقدماً العون لهذا المراجع او ذاك.

افتقدته زمناً طويلاً بعد 2003 بحكم الاحداث المتلاحقة واوضاع البلاد المرتبكة، ولهذا زرته في الدائرة للاطمئنان على صحته.. بعد العناق الحار اخذت مكاني قريباً منه فأذا بأحد المراجعين يقتحم الغرفة باكياً لانهم يعرقلون معاملته في محاولة لابتزازه، وقد بادرت وقلت للمراجع على طريقة صديقي (اترك القضية على القانون) الا انه سبقني وقال له: أترك القضية على الله!!