الجمعة: 10 يوليو، 2020 - 19 ذو القعدة 1441 - 05:12 مساءً
اقلام
الأحد: 23 أبريل، 2017

صالح الحمداني

 

دعوا الأكراد يقومون بإستفتائهم، دعوهم يحاولون الانفصال ويستقلون بدولتهم، فهذا من حقهم كبشر قبل أن يجيزه أو لا يجيزه الدستور العراقي النافذ!

لو تمكنوا ونجحوا في إعلان دولة جديدة في الشرق الأوسط، فلن توقفهم أنهاراً من الدماء، وإن فشلوا فسنتخلص من لي الأذرع الذي يمارس من قبلهم منذ تأسيس مجلس الحكم (المنحل) وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا!

أما كركوك – قدس من لا قدس له – فأمرها يجب أن يحل على طاولة مفاوضات، وكذلك بقية المناطق المتنازع عليها، فوادي السلام لا يتسع للمزيد من الشباب، والجميع ملّ الحرب، والأمم المتحدة وبمساعدة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لهم القدرة على المساعدة للوصول الى حل، بالترغيب والترهيب وفرض سلطة العقل.

لا شك أن كردستان غارقة بالمشاكل السياسية والاقتصادية، وتصدير مشاكلها للمركز، يخفف عليها ضغوط الجماهير التي لن يصبرها طويلاً الأمان النسبي الذي تنعم به، ووضع المحافظات العربية البائس!

قولوا لهم: إستقلوا، عاشت إيديكم، من حقكم، لكن تعالوا إلى مائدة مستديرة تنصفنا وتنصفكم، وتحفظ دماء شبابنا وشبابكم. ثم إذهبوا للعميد إيرج مسجدي و (دگلص) سيليمان وفاتح يلدز علهم يوافقون لكم على حقكم بتقرير المصير!

أخذ القادة الكرد الكثير من المناصب والأموال بسبب عدم إنفصالهم عن العراق، وبعد أن كان شعارهم في أيام المعارضة العراقية: ” الديمقراطية للعراق، والفدرالية لكردستان” أمسوا اليوم طامحين بالإستقلال فلا الديمقراطية كانت بديلاً ناجحاً عن نظام حزب البعث في نظرهم، و لا “مودة” الفيدرالية بقيت صامدة بعد إنهيار ” الاسعار العادلة” للنفط!

الزعيم الكردي مسعود بارزاني قال مرة قبل حوالي عشر سنوات عبارة صريحة وواضحة: “إذا بقي الشيعة والسنة يتقاتلون.. فسنعلن إستقلال كردستان”!

المجادلة مع القادة الكرد حول دستورية رفع العلم الكردستاني فوق المباني الحكومية، أو حول عدم رضا سوريا وايران وتركيا على إقامة دولة كردية، لا طائل منه، فالكردي قال: “نا” وسيظل مصرا على “ناته”، فدعوه يواجه العالم بفكرته، عله ينجح، ويعيش الكرد ببحبوحة بعد أن قست عليهم حكومة المركز والإقليم.. سويّة!

في أمان الله