الأثنين: 23 سبتمبر، 2019 - 23 محرم 1441 - 07:55 مساءً
دفاتر
السبت: 29 يونيو، 2019

عواجل برس/  كشفت دراسة علمية حديثة عن أن آخر ملوك الحروب الصليبية، “لويس التاسع”، ملك فرنسا، قد يكون مات بسبب عدم تناوله الطعام التونسي أثناء محاصرة تونس خلال الحملة الصليبية الثامنة في العام 1270، وهذا ما تسبب بإصابته بنقص حاد في فيتامين “ج”. 

وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية طب الأسنان وجراحة الفم والوجه والفكين، فإن آخر ملوك الحروب الصليبية، كان يعاني داء الإسقربوط عند موته (مرض ناتج عن نقص الفيتامين سي) وهو ما يتناقض مع روايات قديمة عدة كانت تقول إن سبب وفاته هو الطاعون أو الزحار.

فريق البحث يرجح سبب النقص في الفيتامين سي الذي آدى إلى وفاة لويس التاسع إلى تجنب الملك الفرنسي، الذي توفي بعد خمسة أسابيع من وصوله مدينة قرطاج التونسية عام 1270، إلى عدم تناوله الطعام التونسي الثري بالخضروات والموالح التي تحتوي كميات وافرة من فيتامين سي.

وجاء الاكتشاف الجديد من عظم قديم تم دفنه في كاتدرائية نوتردام بباريس، يعتقد بشدة أنه يعود إلى “لويس التاسع”، المعروف أيضاً باسم “سانت لويس”، ويؤكد العلماء أنهم وجدوا أدلة علمية على أن العظم هو لملك فرنسا لويس التاسع، وأنه أصيب بداء الإسقربوط عند وفاته.

ما هو الإسقربوط؟

الإسقربوط  أو البثع (Scurvy) هو مرض ينتج من نقص فيتامين “ج” في جسم الإنسان، والشخص السليم يحصل على ما يكفي من هذا الفيتامين من الأطعمة المتنوعة، لكن العلماء يعتقدون أن “لويس التاسع”، الذي يبدو أنه أكل السمك فقط في الغالب أثناء الحملة، ربما لم يتناول الأطعمة المحلية في تونس التي تحتوي على الفيتامينات المختلفة.

ويسبب داء الإسقربوط مرض اللثة، وفقدان الأسنان، وفقر الدم، والضعف، وأعراضاً أخرى.

ونقل الباحثون الذين عملوا على الدراسة عن جان دي جوينفيل، وهو مؤرخ للعصور الوسطى، عُرف بتوثيقه للحملة الصليبية، بحثاً قام به في الماضي أظهر دلائل على أن الإسقربوط كان شائعاً في جيش لويس التاسع.

 

دراسة حديثة تقول إن سبب وفاة ملك فرنسا وآخر ملوك الحروب الصليبية، “لويس التاسع”، قد يكون رفضه تناول الطعام المحلي التونسي رغم أنه طعام غني بالخضروات والموالح، وهذا ما تسبب بإصابته بنقص في فيتامين “سي “ أدى إلى وفاته بعد 5 أسابيع من دخوله قرطاج التونسية. 

وكتب جوينفيل أن “جيشنا (الجيش الفرنسي) عانى مما يطلق عليه اللثة الميتة، وقد اضطر الحلاقون إلى قطع النسيج الميت من أجل السماح للرجال في الجيش بمضغ اللحم والبلع”، مضيفاً أن هذا الأمر جعل الرجال يصرخون بشدة حين كانت تُقطع لثاتهم.

ولإثبات أن عظم الفك هو للويس التاسع، قام الباحثون أولاً بفحصه بصرياً ليتأكدوا من أنه يتطابق وفك رجل يبلغ من العمر 56 عاماً، وهو العمر نفسه للويس التاسع حين توفي. كما قارن الباحثون الفك بمنحوتات في الكاتدرائية تمثل وجه الملك الميت، ووجدوا أنها تتوافق تماماً معها.

ونقلت فرانس برس عن رئيس الفريق البحثي، فيليب شارلي، المتخصص في علم الأمراض قوله إن النظام الغذائي الذي اتبعه الملك لويس التاسع لم يكن متوازناً، إذ قال: “بفحص عظام الفك، اتضح إصابة الملك بالإسقربوط، الذي يصيب اللثة ثم ينتقل إلى العظام”.

وتابع رئيس فريق البحث الفرنسي قائلاً إن اعتقاد المؤرخين بموت لويس التاسع بسبب الطاعون غير صحيح، مؤكداً أن الملك “لم يتبع نظاماً غذائياً متزناً، ولم يكن الصليبيون مستعدين كما يجب، إذ لم يأخذوا معهم ماءً أو خُضراوات ” أثناء توجههم إلى تونس.